تعليَمُ القُرآن للشّبَاب والاوْلاد
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تعلَّموا القرآن فإِنه يأْتي يوم القيامة صاحبَه في صورة شاب جميل شاحب اللون فيقول له : أَنا القرآن الذي كنت أسهرتُ ليلك ، وأظمأْت هواجرك ، وأجففت ريقك وأسبلت دمعك فابشرْ ، فيؤتى بتاج فيوضع على رأْسه ويعطي الاَمان بيمينه ، والخلد في الجنان بيساره ، ويكسي حُلَّتين ، ثم يقال له : اقرأْ وارق ، فكلما قرأَ آية صعد درجة ويكسي أَبَواه حلتين إن كانا مؤمنين ثم يُقال لهما : هذا لما علَّمتماه القرآن([397]).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : إِذا قال المعلِّم للصبيّ : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال الصبي : بسم الله الرحمن الرحيم كتب الله براءَة للصبي ، وبراءَة لاَبويه ، وبراءَة للمعلم([398]).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما من رجل علَّم ولدَه القرآنَ إِلا توّج الله أَبويه ـ يوم القيامة ـ بتاج المُلك وكسيا حلتين لم ير الناس مثلهما([399]).
وقال : من عَلَّم ولده القرآن فكأَنما حجّ البيت عشرة آلاف حجة ، واعتمر عشرة آلاف عمرة ، وأعتق عشرة آلاف رقبة من ولد إسماعيل ، وغزا عشرة آلاف غزوة ، وأَطعم عشرة آلاف مسكين مسلم جائع ، وكأَنما كسا عشرة آلاف عار مسلم ، ويُكتب له بكل حرف عشر حسنات ، ويمحو الله عنه عشر سيئات ، ويكون معه في قبره حتى يُبعث ، ويثقل ميزانه ، ويجاوز به على الصراط كالبرق الخاطف ، ولم يفارقه القرآن حتى يُنزل من الكرامة أَفضل ما يتمنى([400]).
وعن علي عليه السلام : إن الله عزوجل ليهمّ بعذاب أَهل الاَرض جميعاً حتى لا يحاشي منهم أَحداً إِذا عملوا بالمعاصي واجترحوا السيِّئات ، فإِذا نظر إِلى الشيب ناقلي أقدامهم إلى الصلوات ، والولدان. يتعلمون القرآن رحمهم فأَخَر ذلك عنهم([401]).