2 ).
شكل 1
شكل 2
واشترى في السنة نفسها هلالا آخر من ذهب (رقم السجل 9460)، عليه زخرفة بالمينا، وفيه كتابة نصها: «عز دائم» (الشكل رقم
3 ).
وحصل سنة (1933) على قطعة حلي من الفضة المذهبة (رقم السجل 12137) على شكل دائرة تنقصها من داخلها دائرة أخرى تمس المحيط، فتجعل التحفة تشبه الهلال. أما زينتها فزخارف على الوجهين؛ نباتية وهندسية بارزة وصناعتها غاية في الدقة، وفي أحد الوجهين دائرة صغيرة فيها بالمينا المتعددة الألوان رسم طائر في منقاره فرع نباتي (الشكل رقم
4 ).
شكل 3
شكل 4
واشترى في سنة (1936) قطعة ذهب صغيرة ومستديرة (رقم السجل 13187)، وعلى أحد وجهيها طبقة من المينا المتعددة الألوان، بها رسم طائرين متواجهين في إطار مستدير (الشكل رقم
5 ).
كما ابتاع في السنة نفسها قطعة ذهب أخرى (رقم السجل 13344) مثلثة وصغيرة، وعلى أحد وجهيها زخارف بالمينا فيها رسم زهرة (الشكل رقم
6 ).
شكل 5
شكل 6
وفي مجموعة المسيو رالف هراري بعض تحف صغيرة من المعدن المزخرف بالمينا.
وأكبر ظننا أن هذه النماذج من صناعة العصر الفاطمي؛ اللهم إلا الهلال الذهبي الصغير المحفوظ في دار الآثار العربية (رقم السجل 9460)؛ فإن طراز الكتابة الموجودة فيه يحملنا على القول بأنه يرجع إلى بداية العصر الأيوبي أو نهاية الدولة الفاطمية.
472
الحلي والمعادن النفيسة
أشار الذين كتبوا عن كنوز الفاطميين إلى ما كانوا يمتلكونه من الأواني الذهبية أو المصنوعة من الفضة الذهبية، وإلى ما كان في خزانتهم من الأحجار الكريمة، التي كان بعضها مستقلا، وبعضها مركبا في شتى الحلي والتحف.
ولكن النماذج التي وصلت إلينا من الحلي الإسلامية نادرة جدا، وأكبر الظن أن ما نعرفه في هذا الميدان لا يرجع إلى عصر قديم، على الرغم من الزخارف التي توجد عليه، ويمكن نسبتها إلى العصر الطولوني، أو الفاطمي، أو العباسي. ولعل السر في ذلك أن الحلي والمعادن النفيسة كانت تصهر ويعاد سكبها عندما يتقادم بها العهد، فضلا عن أن قيمتها المادية كانت تبعث على التصرف فيها، وما أكثر الأوقات التي كان يسود فيها القحط أو يضطرب حبل الأمن!
أما المصادر التاريخية فإن جل ما فيها بيانات بعدد القطع ونوعها؛ ولكننا نخطئ إن توقعنا أن نجد في بعضها وصفا دقيقا للتحف المختلفة يمكننا أن نقف منه على طرازها، ونوع زخارفها، وأسلوب صناعتها.
473
ويرجع قصور المؤلفين في هذا الميدان إلى أن أكثرهم لم ير تلك التحف التي كتب عنها؛ إما لأنها كانت محفوظة في خزائن لم يكونوا يستطيعون الوصول إليها؛ أو لأنها كانت زينة للأميرات والمحظيات؛ وإما لأن ما كتبوه كان منقولا عن مصادر ليس لها بالحلي والجواهر دراية كبيرة.
ومهما يكن من شيء فالمعروف أن الحلي في العصر الإسلامي كانت متأثرة في طراز زخارفها، وأسلوب صناعتها بالنماذج الساسانية والبيزنطية تأثيرا كبيرا.
والواقع أننا نعتقد أن من العسير تحديد المكان الذي صنعت فيه أي قطعة من الحلي الإسلامية، أو تاريخ صناعتها، تحديدا فيه قسط وافر من الثقة والاطمئنان.
وقد عثر في الفسطاط على أسورة وخواتم وأقراط من الذهب أو الفضة، ويظن مما عليها من الزخارف النباتية الدقيقة أنها ترجع إلى العصر الفاطمي؛ ولكن الجزم بشيء في هذا الصدد يقوم في رأينا على حجج غير كافية. ومهما يكن من شيء فإن أكثر هذه الحلي محفوظة في دار الآثار العربية،
474
وفي مجموعة المسيو رالف هراراي،
475
وفي متحف بناكي بأثينا.
476
والواقع أن شكل هذه الحلي ليس مثالا للرقة وحسن الذوق؛ ولكن زخارفها المشبكة والبارزة وذات الخروم، كلها دقيقة وجميلة، فضلا عن أن فيها تنوعا ينم عن قدرة في الصنعة.
وهناك عقد من الذهب محفوظ في مجموعة كران
Carrand
بمتحف قصر بارجلو
Bargello