تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

Suse ، وفي قلعة بني حماد،

4

وفي مدينة الزهراء.

5

وقد يظهر كل ذلك غريبا في بادئ الأمر، ولكنا قد نستطيع تحديد العلاقات بين هذه المراكز الصناعية المختلفة.

أما سامرا فقد كانت - كما رأينا - عاصمة للخلافة العباسية من سنة 836 إلى سنة 883، ويرى الدكتور زرة

DR. SARRE ، والدكتور كونل

DR. KÜHNEL

أن صناعة الخزف ذي البريق المعدني نشأت في العراق، وذهب زرة إلى أن ذلك كان في سامرا نفسها، ولكن كونل لاحظ أننا لم نجد في أطلال سامرا بقايا أفران من خزف أو قطعا أصابها التلف في الأفران، فضلا عن أنه يوجد بين هذا النوع من الخزف الذي ينسب إلى سامرا قطع يرجع تاريخها إلى ما بعد تخريب هذه العاصمة، ومن ثم ذهب كونل إلى أن بغداد كانت موطن هذه الصناعة، ولا سيما أن المصادر التاريخية كثيرا ما تتحدث عن مدينة المنصور كمركز هام لصناعة الخزف والفخار.

6

ولاحظ كونل أيضا أن هناك بين ما نجده في الفسطاط من أنواع الخزف العديدة قطعا لا شك في تبعيتها للنوع الذي ينسب إلى سامرا، واستنبط من ذلك أنها لا بد أن تكون قد استوردت من العراق، بينما نجد في أطلال الفسطاط قطعا أخرى ذات بريق معدني، أكثرها ذو لون واحد، وتمتاز بطينتها التي تميل إلى الاحمرار، وبميناها الرقيقة، وأما زخرفتها فمأخوذة عن زخارف القطع الواردة من العراق.

7

Unter den Tausenden von Lüster-Scherben, die in den Schutthügeln von Alt-Cairo zutage kamen, sondert sich der Samarra- Typus ohne Weiteres ab, Wenigstens für den, der für keramische Eigenart überhaupt Verständnis besitzt. Es gibt keine nachweislich ägyptische Ware, die auch nur annährend denselben Ton uud dieselben Glasuren zeigt, so dass auch hier Import vorliegen muss. Aber die Situation ist insofern von der in Persien verschieden, als hier sogleich eine heimische Fabrikation einsetzt, die die landfremdc Fayence bald verdrängt. Wir begegnen unter den ein wandfrei ägyptischen, stets einfarbig lüstrierten Fragmenten, die einen rötlichen Scherben und an den Ausscnseiten der Gefässe eine auffallend düun gestrichene Glasur zeigen, solchen, die in ihren Motiven unzweifelhaft der importierten Gattung nachgeahmt und allerfrühestens in IX Jahrb. entstanden sind.

وأكبر الظن أن الفضل في نقل هذه الصناعة من العراق إلى مصر راجع إلى ابن طولون، وليس بعيدا أن يكون قد أتى معه من العراق بنماذج من الخزف العراقي، أو بصناع عملوا على إحياء صناعتهم في مصر.

على أن هناك فريقا من العلماء - وعلى رأسهم فنييه

VIGNIER ، وبيزار

PÉZARD ، وكيكلان

KOECHLIN

8 - يزعمون أن بلاد إيران - ولا سيما مدينة الري - كانت موطن صناعة الخزف الإسلامية الأولى، وأن الخزف ذا البريق المعدني قد أخذه المصريون في العهد الطولوني عن إيران، إما مباشرة أو عن طريق سامرا، وهم يرون كذلك أن هذا الخزف قد انتقل من العراق إلى شمالي أفريقية وإلى الأندلس، إما مباشرة أو عن طريق مصر.

أما السبل إلى انتقال هذه الصناعة إلى الأنحاء المختلفة في الإمبراطورية الإسلامية فقد كانت طرق التجارة ورحلات الصناع والفنانين.

9

ومهما يكن من شيء فإن الحجج التي يدلي بها الدكتور كونل لإثبات نشأة البريق المعدني

lustre

في العراق أدمغ من حجج غيره من العلماء، حتى إن كثيرين من مؤرخي الفنون الإسلامية يميلون في الوقت الحاضر إلى الأخذ برأيه.

10

ويعتقد علي بك بهجت والمسيو ماسول أنه بالرغم من أن أوجه الشبه كثيرة بين المنسوب إلى سامرا وبين الخزف الطولوني، فإن هذا الأخير له خصائصه، كما أن في زخارف الخزف العراقي شيئا من التكلف، وفي ألوانه تناسقا وتناسبا كبيرا بين الذهبي والأرجواني والبرونزي.

الفن الإسلامي في مصر: من الفتح العربي إلى نهاية العصر الطولوني · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفن الإسلامي في مصر: من الفتح العربي إلى نهاية العصر الطولونيص ٣٠