Pfeiler, meist mit eingestellten Ecksäulen. Auf denen durehgängig Spitz-oder Kielbogen ruhten.
وملخص هذا أن انتقال السيادة إلى العراق أدى إلى تغيير كبير في أساليب العمارة؛ فانتقل البناءون إلى استعمال الآجر بدلا من الحجر، وإلى بناء القوائم عوضا عن اتخاذ الأعمدة، وإن كانوا في أكثر الأحيان عملوا على تجميل تلك القوائم بأعمدة مندمجة في أركانها.
التيجان
وللأعمدة التي تظهر في أركان الدعائم بالجامع الطولوني تيجان
chapiteaux
بسيطة على شكل نواقيس، على أسلوب التيجان الكورنثية ذات الورق المسمى «شوك اليهود»، ولكنها لا تساويها جمالا وإتقانا، والورق في هذه التيجان الطولونية محفور وليس بارزا.
العقود
Les ares
والأقواس أو القناطر التي تقوم فوق دعائم الجامع الطولوني من الطراز الستيني، أو هي عقود منكسرة تجاوزت قليلا حدود المراكز
légèrement outrepassés . وقد وجدت العقود المنكسرة في طاق كسرى بإيران، وفي العمارة القبطية البيزنطية، وفي مقياس النيل. وقصارى القول أن منها أمثلة كثيرة في العصور التاريخية المختلفة، ولسنا نعتقد بأنها من خصائص العمارة العربية، وأنها انتقلت منها إلى العمارة القوطية كما زعم كثيرون من علماء الآثار.
29
هذا وإننا نرى فوق كل دعامة فيها بين القوسين
dans les écoinçons entre les arcades
طاقة صغيرة عقدها ستيني كالعقود الكبيرة، وقمتها ترتفع إلى مثل ارتفاعها، والغرض منها تحلية البناء، وتخفيف الثقل عن الدعائم، وهذا أسلوب عراقي نجده في مسجد أبي دلف بسامرا، وهو أقدم من الجامع الطولوني ببضع سنين.
المنارة
30
تقع منارة الجامع الطولوني في الرواق الخارجي الغربي، فتكاد لا تتصل بسائر بناء الجامع، هذا فضلا عن أن شكلها يستلفت الأنظار، ويسترعي الانتباه، فإنه لا نظير لها في الأقطار الإسلامية، اللهم إلا بالمسجد الجامع، وبمسجد أبي دلف بسامرا، ووجه الغرابة فيها أنها تتكون من قاعدة مربعة، تقوم عليها طبقة أسطوانية عليها أخرى مثمنة، وأن مراقيها من الخارج على شكل مدرج حلزوني.
وهذه المنارة مبنية بالحجر، وارتفاع قمتها عن أرض الجامع نحو 29 مترا، ولكنها ضخمة لا تناسب في أبعادها.
وعلماء الآثار مختلفون في تحديد العصر الذي ترجع إليه المنارة الحالية؛ فبعضهم لا يشك في نسبتها إلى أحمد بن طولون، ويميل آخرون إلى القول بأنها من العصر الفاطمي، ويعتقد فريق ثالث بأنها من بناء السلطان لاجين حين عمر المسجد. وليس هنا مجال مناقشة هذه الآراء؛ فقد فصلها الأستاذ كريزول
CRESWELL
في مؤلفاته العديدة، ولخصها الأستاذ عكوش في كتابه عن المسجد الطولوني.
31
ومهما يكن من شيء فإن علماء الآثار الذين لا يسلمون بأن المنارة الحالية ترجع إلى عصر ابن طولون، يعتقدون في الوقت نفسه أنها في جوهرها صورة من نموذج قديم بني في العصر المذكور؛ فقد روى المقريزي عن القضاعي قوله:
وبناه على بناء جامع سامرا، وكذلك المنارة.
32
وقد فطن مؤلفو العرب إلى غرابة هذه المنارة؛ فأخذوا يروون القصص عن سبب بنائها على هذا الشكل، وقالوا إن أحمد بن طولون كان ساكن المجلس، لا يعبث بيده أبدا، واتفق له ذات مرة أن أخذ درج ورق بيده وأخرجه ومده، واستيقظ لنفسه؛ فتعجب أهل المجلس من ذلك، ونظر بعضهم إلى بعض، ففطن ابن طولون، فقال: أنا فعلت ذلك لأني أردت أن أبني منارة الجامع على هذا المثال، وأمر فأتي بالمعمار، وطلب إليه تنفيذ ذلك.
33
فهذه المنارة منسوبة دائما لابن طولون، والواقع أنه لا صلة بينها وبين منائر العصور التالية، وأكبر الظن أنها لم تدخل في الرسم الذي وضعه المهندس للجامع الطولوني، وإنما أقيمت على هذا الشكل تحقيقا لرغبة ابن طولون نفسه، متأثرا بما رآه من المنائر في سامرا، ولا سيما أنه لم تكن في مصر إذ ذاك مآذن يمكن أن ينسج على منوالها؛ فلا شك في أن المآذن التي بناها الأمير مسلمة بن مخلد الأنصاري في جامع عمرو كانت أولية وبسيطة، لا تتفق والعظمة التي أرادها ابن طولون لمسجده الجامع.