تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن دعاء نوح ما ورد في سورة القمر

أني مغلوب فانتصر

وما ورد في سورة نوح:

رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا * رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا .

ومن دعاء زكريا ما ورد في سورة آل عمران

رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء .

وفي سورة آل عمران جعل الله قول الصديقين هذا الدعاء:

ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين .

والله يوصي أنبياءه بالدعاء، من ذلك ما جاء في سورة الإسراء وصية لنبيه محمد:

وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا

وما جاء في سورة (المؤمنون) وصية لنبيه نوح

وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين

وفي سورة الكهف يوصي رسوله بتعليم أمته أسلوب الدعاء

قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا .

وفي هذه الشواهد دلائل على أن الدعاء قديم جدا في التقاليد الدينية، وأدعية الأنبياء ذكرت في القرآن تذكيرا للمؤمنين بما فيها من معنى العبودية والإيمان بأمر الأمر كله بيد الله، وأن من التقى أن يدعو الإنسان ربه، وأن يسأله النصر والغفران.

طبيعة الإنسان

والقرآن يحدثنا بأن الإنسان قد لا يعرف ربه إلا عند البأساء، ففي سورة الزمر

وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله

وفي سورة فصلت:

وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض .

أدعية الرسول

وقد عني الرسول

صلى الله عليه وسلم

بترغيب أمته في الدعاء. فقال: «ليس شيء أكرم على الله من الدعاء»، وقال: «إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم - عباد الله - بالدعاء»، وقال: «إن الله عز وجل حيي كريم يستحي إذا بسط الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا ليس فيهما شيء»، وقال: «دعوة في السر تعدل سبعين دعوة في العلانية»، وقال: «إن لله عز وجل في الليل والنهار عتقاء من النار، ولكل مسلم ومسلمة في كل يوم وليلة دعوة مستجابة»، وقال: «إن الله تعالى يقول: من ذا الذي دعاني فلم أجبه، وسألني فلم أعطه، واستغفرني فلم أغفر له، وأنا أرحم الراحمين»، وقال: «إذا فتح الله على عبد باب الدعاء فليكثر فإن الله يستجيب له» وقال: «من لم يسأل الله يغضب عليه».

1

وقد رويت عن رسول الله أدعية كثيرة، منها ما كان يقوله بعد ركعتي الفجر قبل صلاة الصبح:

اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها شملي، وتلم بها شعثي، وترد بها ألفتي، وتصلح بها ديني، وتحفظ بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكي بها عملي، وتبيض بها وجهي، وتلهمني بها رشدي، وتعصمني بها من كل سوء. اللهم أعطني إيمانا صادقا، ويقينا ليس بعده كفر، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء، ومنازل الشهداء، وعيش السعداء، والنصر على الأعداء، ومرافقة الأنبياء. اللهم إني أنزل بك حاجتي، وإن ضعف رأيي، وقلت حيلتي، وقصر عملي، وافتقرت إلى رحمتك، فأسألك يا قاضي الأمور، ويا شافي الصدور، كما تجيرني بين البحور، أن تجيرني من عذاب السعير، ومن دعوة الثبور، ومن فتنة القبور ... الخ.

2

وفي بعض عبارات هذا الدعاء ضعف، ولا سيما هذه العبارة: «أسألك كما تجيرني بين البحور، أن تجيرني من عذاب السعير»، وقد يكون هذا الدعاء مما أضيف إلى كلام الرسول.

وحدثنا الغزالي

3

عن دعاء قال إنه مأثور عن الرسول

صلى الله عليه وسلم

وعن السلف في يوم عرفة، وهو دعاء قصير هذا نصه:

لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وفي لساني نورا. اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري.

التَّصوف الإسلامي في الأدب والأخلاق · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التَّصوف الإسلامي في الأدب والأخلاقص ١٤٥