غيرت ) زيادة العدل ( إعراب الباقي تعارضا ) : أي الخبران لاختلاف المعنى حينئذ كما لو روي في خبر : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر نصف صاع ، وقيل تقبل الزيادة كما إذا لم يتغير الإعراب . ( و ) الأصح ( أن حذف بعض الخبر جائز إلا أن يتعلق به الباقي ) . فلا يجوز حذفه اتفاقا لإخلاله بالمعنى المقصود كأن يكون غاية أو مستثنى بخلاف ما لا يتعلق به الباقي فيجوز حذفه ، لأنه كخبر مستقل ، وقيل لاحتمال أن يكون للضم فائدة تفوت بالتفريق مثاله . قوله صلى الله عليه وسلم في البحر : ( هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) . إذ قوله الحل ميتته لا تعلق له بما قبله . ( ولو أسند وأرسلوا ) : أي أسند الخبر إلى النبي واحد ووقف الباقون على الصحابي أو من دونه ( فكالزيادة ) : أي فالإسناد أو الرفع كالزيادة فيما مر من التفصيل والخلاف وغيرهما . ومعلوم أن التفصيل بين ما تتوفر الدواعي على نقله ، ولا تتوفر لا يمكن مجيئه هنا وتعدد مجلس السماع من الشيخ هنا كتعدد مجلس السماع من النبي ثم ( وإذا حمل صحابي مرويه على أحد محمليه حمل عليه إن تنافيا ) كالقرء يحمله على الطهر أو الحيض ، لأن الظاهر أنه إنما حمله عليه لقرينة ، وتوقف الشيخ أبو إسحاق الشيرازي فقال : فيه نظر أي لاحتمال أن يكون حمله لموافقة رأيه لا لقرينة وخرج بالصحابي غيره ، وقيل مثله التابعي ، والفرق على الأصح أن ظهور القرينة للصحابي أقرب . ( وإلا ) أي وإن لم يتنافيا ( فكالمشترك في حمله على معنييه ) : وهو الأصح كما مر فيحمل المروي على محمليه ولا يختص بحمل الصحابي إلا على القول بمنع حمل المشترك على معنييه . ( فإن حمله ) : أي حمل الصحابي مرويه فيما لو تنافى المحملان ( على غير ظاهره ) كأن حمل اللفظ على معناه المجازى دون الحقيقي ( حمل على ظاهره في الأصح ) اعتبارا بالظاهر ، وفيه وفي أمثاله قال الشافعي : كيف أترك الحديث بقول من لو عاصرته لحججته ، وقيل يحمل على حمله مطلقا لأنه لم يفعله إلا لدليل . قلنا : في ظنه وليس لغيره اتباعه فيه ، وقيل يحمل عليه إن فعله لظنه أنه قصد النبي صلى الله عليه وسلم من قرينة شاهدها . قلنا : ظنه ذلك ليس لغيره اتباعه فيه لأن المجتهد لا يقلد مجتهدا فإن ذكر دليلا عمل به ، أما إذا لم يتنافيا فظاهر حمله على حقيقته ومجازه بناء على الراجح من استعمال اللفظ فيهما . | ( مسألة : لا يقبل ) : في الرواية ( مختل ) في عقله كجنون وإن تقطع جنونه وكمفيق من
غاية الوصول شرح لب الأصول · الصفحة ١٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
غاية الوصول شرح لب الأصولص ١٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي