تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قل للمرير من الثمار من الذي بالمرِّ من دون الثمار غذاك؟!

وإذا رأيت النخل مشقوق النوى فاسأله من يا نَخل شقَّ نواك؟!

وإذا رأيت النار شبَّ لَهيبها فاسأل لهيب النار من أوراك؟!

وإذا ترى الجبل الأشَمَّ مناطحًا قِمم السَّحاب فسَلْه من أرساك

وإذا ترى صخرًا تفجر بالْمياه فسله من بالماء شقَّ صَفَاك؟!!

وإذا رأيت النهر بالعذب الزُّلال جرى فسَلْه من الذي أجراك؟!

وإذا رأيت البحر بالملح الأُجاج طغى فسَلْه من الذي أطغاك؟!!

وإذا رأيت الليل يغشى داجيًا فاسأله من يا ليل حاك دُجاك؟!

وإذا رأيت الصُّبح يسفر ضاحيًا فاسأله من يا صبح صاغ ضُحَاك

يا أيها الإنسان مهلاً ما الذي بالله جل جلاله أغراكا؟

سيجيب ما في الكون من آياته عجب عجاب لو ترى عيناكا

ربِّ لك الحمد العظيم لذاتك حمدًا وليس لواحد إلاَّكا

*****************

وقال آخر:-

وتزعم أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر

وقال آخر:-

والمرء مثل هلالٍ عند طلعته يبدو ضئيلاً لطيفاً ثم يتسق

يزداد حتى إذا ما تم أعقبه ... كر الجديدين نقصا ثم ينمحق

كان الشباب رداءً قد بهجت به فقد تطاير منه للبلى خرق

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيان · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيانص ١٣٥