وبات منشمراً يحدو المشيب به ... كالليل ينهض في أعجازه الفلق
عجبتُ والدهر لا تفنى عجائبه ... للراكنين إلى الدنيا وقد صدقوا
وطال ما نغصوا بالفجع ضاحية ... وطال بالفجع والتنغيص ما طرقوا
دار تغر بها الآمال مهلكة ... وذو التجارب فيها خائف فرق
يا للرجال لمخدوع بزخرفها بعد البيان ومغرور بها يثق
أقول والنفس تدعوني لباطلها أين الملوك ملوك الناس والسوق
أين الذين إلى لذاتها ركنوا ... قد كان فيها لهم عيش ومرتفق
أمست مساكنهم قفراً معطلة ... كأنهم لم يكونوا قبلها خلقوا
يا أهل لذات دار لا بقاء لها ... إن اغتراراً بظل زايل حمق
*****************
الدهر يومان ذا أمن وذا خطر ........ والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
أما ترى البحر يعلو فوقه جيف ....... وتستقر بأقصى قاعه الدرر
وفي السماء نجوما لا عداد لها ....... وليس يكسف إلا الشمس والقمر.
****************
وقال آخر:
فلم أر كالأيام للمرء واعظا ... ولا كصروف الدهر للمرء هاديا
*****************
وقال آخر:-