تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانفصلت كل من السفينتين هلكن وكندور؛ لأنهما كانتا من سفن الإعادة. أما السفن بيكن، وبترن، وسينت، ودكوي فقد استخدمت حسب الأوامر التي كانت قد أصدرت إليها للإشارات طول يوم الضرب.

وفي يوم 11 يوليه في الساعة السابعة صباحا أمرت البارجة ألكسندرا بالإشارة من ظهر إنفنسيبل أن ترسل قذيفة إلى الستائر الحديثة التي كان قد تم إصلاحها وسلحت، ويقال لها بطارية الاسبتالية، وأردفت هذا الأمر بإشارة عامة إلى الأسطول أن «هاجموا بطاريات الأعداء.» فتبودل الضرب في الحال بين السفن وهي في المواقف التي رسمت لها وجميع الحصون المشرفة على مدخل ميناء الإسكندرية، واستمر إطلاق النيران بشدة من الجانبين ومن كل صوب وناحية إلى منتصف الساعة الحادية عشرة صباحا. وكانت المدرعات سلطان وسوبرب، وألكسندرا إلى هذه الساعة رافعة مراسيها فألقتها في مياه حصن الفنار. وبقذائفها المحكمة مع معاونة المدرعة إنفلكسيبل لها بعد أن رفعت مرساتها وانضمت إليها في منتصف الساعة الأولى بعد الظهر، نجحت في إسكات معظم مدافع حصون رأس التين، ولكن بعض مدافع حصن الأطة الضخمة بقيت مستمرة في الضرب، إلا أنه كان ضربا غير متواصل. وقبيل منتصف الساعة الثانية قذفت المدرعة سوبرب - وكانت حركاتها من بعد الظهر موفقة جدا - قنبلة على هذا الحصن فنسفت مستودع باروده، فاضطرت بقية حاميته إلى الانسحاب حالا. وعندئذ وجهت هذه المستودعات قوتها إلى حصن فاروس فأسكتته بعد أن انضمت إليها في منتصف الساعة الثالثة المدرعة تمرير، وكان ذلك عندما قذفته المدرعة إنفلكسيبل بقذيفة أوقعت مدفعا من مدافعه الضخمة.

وكانت حركات بطاريات من حصن الاسبتالية من البداية إلى النهاية تساس بطريقة موفقة جدا. ومع أن هذا الحصن أسكت وقتا ما على أثر ضربه بقذيفة من المدرعة إنفلكسيبل فإن جنوده لم يتخلوا عن مدافعهم إلا بعد أن أكرهتهم نيران مدافع هذه المدرعة والأسطول الخارجي على التخلي عنها.

والمدرعة إنفنسيبل التي يخفق عليها علمي بمساعدة المدرعة بنلوب وكانت الاثنتان ملقيتين مراسيهما ، غير أن الأخيرة غيرت مرساها في ظرف من الظروف، والمدرعة مونارك الطليقة داخل منطقة الشعوب، والمدرعتان إنفلكسيبل وتمرير الطليقتان في البوغاز ومدخل البوغاز الصغير، قد نجحت كل هذه المدرعات بعد اشتباكها في قتال دام بضع ساعات في إسكات بطاريات خط المكس وتخريب جزء منها.

ودمر حصن مرسى القناة على أثر انفجار مستودع باروده وبعد قتال مع المدرعة مونارك دام نصف ساعة.

وفي الساعة الثانية بعد الظهر عندما شاهدت أن جنود مدفعية البطارية المنخفضة التي في الجهة الغربية من المكس تركوا مواقفهم، وأنه من المحتمل أن يكون المساعدون انسحبوا إلى القلعة أحضرت السفن والمدفعيات وتحت حماية طلقات مدافعها، أنزلت إلى البر فصيلة مؤلفة من اثني عشر من الجنود المتطوعين بقيادة اللفتنانت برادفورد

Bradford

من ضباط المدرعة إنفنسيبل وبمعيته اللفتنانت رتشارد بور

Richard Poore

من ضباط هذه المدرعة أيضا، واللفتنانت الأونورابل هدورث لامبتن ضابط أركان الحرب، والماجور تلك من الألاي ولش الذي بأركان حرب أميراليتي والأسبران مستر هاردي

Hardy ، وهؤلاء جميعا نزلوا في زوارق سارت بهم في وسط الأمواج وأتلفوا مدفعين من نوع الششخانة عيار 10 بوصات بالديناميت، وسمروا ستة مدافع من الطراز القديم كانت مقامة بالجهة اليمنى من المكس، ثم رجعوا ولم يخسروا إلا زورقا من زوارق السفينة بترن تحطم على الصخور. وهذا العمل يعد ضربا من المخاطرة ولكنه تم بمهارة فائقة.

وعندما أضحى القتال عاما رأى القومندان لورد تشارلس برسفورد

Lord Charles Beresford

من ضباط السفينة كندور القائمة بوظيفة الإعادة، أن مدفعين من مدافع حصن المرابط من نوع الششخانة عيار 10 بوصات يصوبان قذائفهما إلى السفن المحاربة التي أمام حصن المكس، فاقترب بسفينته إلى المسافة التي يتمكن منها مدفعها الذي عياره 7 بوصات ووزنه 90 قنطارا من إصابة المرمى، وحول حالا وجهة ضرب المدفعين المذكورين. فأمرته وقتئذ أن يستمد معونة السفن بيكن، وبترن، وسينت، وكانت سينت اشتبكت قبل الظهر بقليل مع حصون رأس التين.

يوم ١١ يوليه سنة ١٨٨٢ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يوم ١١ يوليه سنة ١٨٨٢ص ٣٤