تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد رفع الأميرال سيمور ثلاثة تقارير عن ضرب حصون الإسكندرية في 14 و19 و20 يوليه سنة 1882. وها هي:

1

من ظهر البارجة إنفنسيبل في 14 يوليه سنة 1882

إلى سكرتير الأميرالية

سيدي

لي الشرف بأن ألتمس منكم أن تتفضلوا وتخبروا اللوردات مندوبي الأميرالية، أنني لم أتمكن في هذا الوقت مع الأسف من إرسال تقرير مفصل عن الهجوم على حصون الإسكندرية بسبب انشغالي بهذه المهمة الشاقة.

إنه بسبب إخفاقي في طلب الترضية عن المسائل التي كنت كلفت بطلبها من حكومة مصر، هاجمت في 11 الجاري البطاريات المصرية على واجهة الإسكندرية الشمالية والاستحكامات المقامة في الشمال الغربي، ونجحت في إسكات الحصون في منتصف الساعة السادسة مساء، وهو الوقت الذي أعطيت فيه الإشارة بالكف عن الضرب.

وفي صباح يوم 12 ثاني يوم الضرب أمرت تمرير وإنفلكسيبل بأن تهاجما حصن فاروس، وبعد إطلاق مدفعين أو ثلاثة رفع علم الهدنة على حصن رأس التين، فأرسلت عندئذ ضابط أركان الحرب الأونورابل هدورث لامبتن

Hedworth Lambton

وكلفته باستجلاء السبب، ويؤخذ من تقريره أن كل ما في الأمر خديعة تافهة عملت لاكتساب الوقت بلا مراء. وبما أن المفاوضات قد فشلت؛ لأن طلبي هو تسليم البطاريات الحاكمة على ممر البوغاز، أطلق مدفع على سطح بطاريات ثكنات (قشلاقات) المكس، وعندئذ رفع علم الهدنة مرة أخرى، فأرسلت ضابط أركان الحرب المذكور ومعه القومندان مورسن

Morrison

إلى الميناء على ظهر السفينة هلكن، ولما ذهب إلى يخت الخديو (المحروسة) وجد أن طائفة هذا اليخت قد رحلت، وعند إيابه بعد دخول الليل أعلن أنه يعتقد أن المدينة أخليت من السكان.

وأمس صباحا توغلت في الميناء على ظهر البارجة إنفنسيبل ومعي المدرعتان بنلوب ومونارك وأنزلت إلى البر فرقة لتضع يدها على رأس التين.

وأراني متأسفا لاضطراري أن أخبركم أن مدينة الإسكندرية أصيبت بأضرار بالغة من الحريق والنهب.

وفي الساعة الرابعة و45 دقيقة بعد الظهر وصل سمو الخديو إلى سراي رأس التين، وخصصت لحمايته ولاحتلال شبه الجزيرة سبعمائة بحار.

وفي العشية نزلت فرقة من البحارة إلى البر ومعها مدفع من طراز جاتلنج

Gatling

فطهرت بعض الشوارع من العرب الذين كانوا يحرقون بيوتها وينهبونها.

ويجب علي أن أعرب عن إعجابي الزائد بالسلوك الذي سلكه الضباط ورجال الأسطول عند تأدية مختلف مهامهم، وأن أثني عليهم الثناء الجم، وأخص منهم بالذكر الكابتن ولتر هنت جرب ربان المدرعة سلطان، وهو أقدم الضباط وقائد الأسطول الخارجي.

ولقد قاتل المصريون قتال الأبطال بأقدام ثابتة، وكانوا يجاوبون النيران الشديدة التي تصبها على حصونهم مدافعنا الضخمة إلى أن قتل عدد كبير منهم.

وسأرسل عما قريب على قدر الإمكان تقريرا مفصلا وأصحبه بصور المراسلات.

وتجدون صحبة هذا بيانا بعدد القتلى والجرحى.

ولي ... إلخ.

بوشامب سيمور

أميرال ورئيس القواد

جدول : قائمة القتلى والجرحى في هذا القتال.

عدد القتلى

عدد الجرحى -

5

28

إنفلكسيبل

1

2

ألكسندرا

1

3

سوبرب

1

1

سلطان

2

8

إنفنسيبل -

6

بنلوب -

8

2

من ظهر السفينة هلكن في 19 يوليه سنة 1882

إلى سكرتير الأميرالية

سيدي

لي الشرف أن أبعث لكم بالتفصيلات الآتية؛ ليحيط اللوردات مندوبو الأميرالية بها علما.

إنه عندما ورد لي تعريف (صورته طيه) من اللفتنانت سمث دورين

Smith-Dorrien

مضمونه أن مدفعين سينصبان عما قريب في حصن السلسلة، أرسلت بلاغا إلى قائد الإسكندرية الحربي أعلنته فيه بأني سأضرب الحصون عند شروق شمس يوم 11 إن لم تسلم لي قبل هذا الوقت البطاريات المقامة على برزخ رأس التين وساحل الإسكندرية الجنوبي لأعطلها، وبهذه الوسيلة أكون قد نفذت تعليمات اللوردات التي وردت إلي في 10 الجاري.

وفي الصباح الباكر من يوم 11 شوهدت السفينة هلكن متجهة نحو المدرعة إنفنسيبل التي كانت راسية في ممر البوغاز ويخفق عليها علمي. وفي منتصف الساعة السابعة صباحا أخبرت هلكن بالإشارات أن على ظهرها ضباطا من المصريين يرغبون الاتصال بي. وقد قدم هؤلاء الضباط إلى بارجتي وهم ياور درويش باشا واثنان من المصريين وسلموني خطابا من سعادة راغب باشا رئيس مجلس النظار وناظر الخارجية (صورته طيه) يقول فيه إنه مستعد لإنزال ثلاثة مدافع، فأخبرتهم أنه من المستحيل قبول مثل هذا الاقتراح، وأرسلت إلى سعادته الرد بهذا المعنى (صورته طيه).

يوم ١١ يوليه سنة ١٨٨٢ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يوم ١١ يوليه سنة ١٨٨٢ص ٣٢