ووجد في فناء هذا الحصن عدد كبير من المقذوفات لم ينفجر. (9)
حصن المكس: تفكك مدفع من مدافعه المنصوبة حول برجه على أثر إصابته بقذيفة، وسقط مدفع آخر عند تقهقره، وأصيبت بطاريته الوسطى المؤلفة من مدفعين ضخمين من طراز أرمسترونج بنحو اثنتي عشرة قذيفة، وأهم الخسائر التي أحدثتها هذه القذائف ثلاث حفائر قطر كل منها نحو 3 أمتار، وأصيبت بطاريتاه الأخريان ببعض المقذوفات، أما مبانيه القائمة في الخلف فهي التي لحقها التلف أكثر من غيرها من جراء ضرب السفن.
وكان داخل هذا الحصن بعد المعمعة مفعما بالأحجار، وإنه ليتعذر على المرء أن يدرك لم لم يسقط مدفع ما من مدافعه في غضون المعركة رغم قصر المسافة التي كانت بينه وبين البوارج الحربية، ورغم نيرانها الفتاكة التي أصلته بها، غير أن المدرعة بنلوب أسقطت بعد ذلك مدفعا واحدا فقط لم تتمكن من إصابته إلا في الطلقة الثالثة عشرة.
وأصيبت مدافعه الأخرى بشظايا المقذوفات فلم تلحق بها إلا أضرارا تافهة، وبعد جلاء جنوده عنه نزلت شرذمة من الجنود الإنكليز إلى البر ومعها أدوات النسف (طربيد)، ونسفت مدفعيه الضخمين وسمرت مدافعه الأخرى. (10)
قلعة المكس: أطلقت على حيطانه مقذوفات كثيرة العدد، وقد تركت بها آثارا وانفجرت إحداها بالقرب من مؤخرة مدفع أرمسترونج وأصابت جنود المدفعية، ولكن لم يحدث ضرر كبير للمدافع ولا للتحصينات. (11)
حصن الدخيلة: لم ينله ضرر ما غير أن مدفعين من مدافعه انقلبا عند تقهقرهما، ومستودع البارود الذي كان خلفه أصيب بقذيفة ونسف كما ذكرنا ذلك آنفا. (12)
حصن المرابط: كانت مهمة ركنه الذي في الشمال الشرقي أن يقاوم السفينة كندور وسفن المدفعية، وقد أصيب منحدره بنحو عشرين قذيفة تركت فيه آثارها، غير أن الأضرار التي حدثت كانت طفيفة، وأصاب واجهته الشمالية الشرقية بعض مقذوفات من السفن التي كانت في الخليج الداخلي كانت أكثرها من مقذوفات المدرعة مونارك، ولكن المدافع التي بهذه الواجهة لم ينلها ضرر، واشتعلت النار في بناية صغيرة بالقرب من مستودع كبير يجاوز ارتفاعه ساتر هذا الحصن به مقدار كبير من الذخيرة، ولكن النار لم تمتد إليه، ووجد بفناء هذا الحصن عدد كبير من المقذوفات لم ينفجر. (13)
حصن العجمي: هذا الحصن لم يشترك في القتال. (11) خسائر الأسطول (1)
المدرعة سلطان:
أصيبت بثلاث وعشرين قذيفة، وكانت إصابات مدخنتها وسارياتها شديدة، وأصابت بعض هذه القذائف زرخها (درعها) في موضعين، وقد أحدثت واحدة منها في أسفل قنطرة بطاريتها شرخا يبلغ 45 سنتيمترا، واخترقت قذيفتان أو ثلاث جدرانها غير المدرعة، وكان عدد قتلاها اثنين وجرحاها ثلاثة. (2)
المدرعة سوبرب:
فاقت خسائر هذه المدرعة خسائر أخواتها؛ فقد أصيبت في جدرانها بعشر إصابات، واخترقت قذيفتان درعها، وفي أحد مواضع إصابتها انتزعت القذيفة عند انفجارها جزءا من درعها، وكذلك أصيبت مدخنتها. (3)
المدرعة إنفنسيبل:
أصيبت بثلاث عشرة قذيفة في جدرانها وآلاتها، واخترقت ست منهن الجزء غير المدرع منها. (4)
المدرعة ألكسندرا:
أصيبت بثلاثين إصابة في جدرانها وآلاتها، وبأربع وعشرين إصابة اخترقت جدرانها في أجزائها غير المدرعة فأحدثت بها أضرارا بالغة في القنطرة الداخلية وفي غرفها وغيرها، وأصابتها أيضا قذائف وقنابل كثيرة في الجزء المدرع منها، ولكنها على كثرتها لم تحدث فيه ضررا يذكر، وتلف مدفعان من مدافعها دون أن يصابا من جراء كثرة استعمالهما في الضرب، أحدهما عيار 10 بوصات أو 25 سنتيمترا ووزن 12 طنا والآخر عيار 11 بوصة أو 27,5 سنتيمترا، ووزن 25 طنا، أما خسائر جنودها فقتيل وجريحان. (5)
المدرعة بنلوب:
سقط أحد مدافعها وجرح من جنودها اثنان. (6)
المدرعة إنفلكسيبل:
أصيبت بقنبلة في جزئها الغاطس (تحت خط الماء) من مدفع من طراز أرمسترونج عيار 10 بوصات، وهو أكبر عيار في مدافع الحصون المصرية، وكادت هذه الإصابة تغرقها لولا إسعافها، وقد ذهبت بعد المعركة إلى مالطة لإصلاحها، ولم تذكر إصابتها هذه في التقارير الرسمية التي قدمت للحكومة الإنكليزية، بل عمل منها تقرير سري للأميرالية لم يذع، وكانت خسائر جنودها قتيلا واحدا وجريحين. (12) تقارير الأميرال سيمور عن ضرب الحصون