وعلى أي حال فسيعطى إنذار نهائي مدته 24 ساعة فقط. وأتشرف ... إلخ.
الإمضاء
بوشامب سيمور
أميرال ورئيس القيادة
9
ويرى من مذكرة القناصل الجنرالية السالفة أنهم بذلوا كل جهودهم في سبيل تجنب وقوع الحرب، وهذا أمر يستوجب لهم الشكر، كما يرى أيضا من إجابة الأميرال التصلب ليسد الباب أمام كل تسوية يمكن الاهتداء إليها؛ لأنه في اليوم نفسه أرسل بلاغا إلى القائد الحربي هذه صورته:
من ظهر البارجة إنفنسيبل في 7 يوليه سنة 1882
صاحب السعادة
أتشرف بإخباركم أني علمت من طريق رسمي أن مدفعين جديدين نصبا أمس في خطوط الدفاع المشرفة على البحر، وأن بعض استعدادات حربية على وشك النجاز في واجهة الإسكندرية الشمالية، الغرض منها تهديد الأسطول الذي تحت قيادتي. فيجب علي والحالة هذه أن أعلنكم أنكم إن لم تأمروا بالإقلاع عن هذه الأعمال أو تكونوا قد أمرتم بالإقلاع عنها يكن من واجبي ضرب الحصون الجاري فيها البناء.
وأتشرف بأن أكون ... إلخ.
الإمضاء
بوشامب سيمور
أميرال ورئيس القيادة
10
وأرسل اللواء طلبة عصمت باشا القائد الحربي الإجابة الآتي نصها:
الإسكندرية في 20 شعبان سنة 1299 ه / 7 يوليه سنة 1882م
عزيزي الأميرال الإنجليزي
أتشرف بأن أنبئكم بوصول خطابكم المؤرخ يوم 6 يوليه الذي تذكرون فيه أنه اتصل بكم تركيب مدفعين، وأن أعمالا أخرى على وشك أن تقام على شاطئ البحر. فردا على ذلك أريد أن أؤكد لكم أن الأخبار المذكورة عارية عن الصحة، وأن هذه الأخبار مثل خبر التهديد بسد مدخل البوغاز الذي اتصل بكم وتحققتم كذبه.
هذا وإني لواثق من شريف عواطفكم المتشبعة بروح الإنسانية. وأرجو قبول احتراماتي.
الإمضاء
طلبة عصمت
قائد القوة
11
وأرسل الخديو توفيق إلى الباب العالي في 7 يوليه سنة 1882م البرقية الآتي نصها:
الإسكندرية في 7 يوليه سنة 1882م
من اليوم الذي انقطعت فيه الأعمال حسب أمر جلالة السلطان لم نقم بأي عمل إلى الآن. وقد أذيعت إشاعة مضمونها أن الحكومة تنوي سد مدخل ميناء الإسكندرية، وأنها تتخذ غير ذلك من التدابير الحربية. وقد توجه قنصلا إنجلترا وفرنسا إلى راغب باشا للوقوف على الحالة منه، فأكد لهما أن هذه إشاعات ليس لها أدنى نصيب من الصحة، وأن فكرة هذه التدابير لم تخطر بالبال. وبما أن ميناء الإسكندرية مزدحمة بالبوارج الحربية فهذه الحالة تخول لكل بارجة من هذه البوارج حجز كل سفينة تحمل مدافع. وقد أخطر رئيس النظار ناظر البحرية بذلك، فخرج القنصلان راضيين من هذا البيان. وفي الوقت نفسه كتب الأميرال إلى قائد الجنود بالإسكندرية خطابا صرح فيه بأنه ما دامت النية معقودة على سد الميناء فيلزمه هو أيضا أن يتخذ احتياطات لوقاية نفسه. فأجابه القائد بأن هذا الخبر ليس له صحة. وذهب بعد ذلك ناظر البحرية وأكد للأميرال الإنجليزي هذه التأكيدات، فشكره ووعد أن يخبر بذلك حكومته.
الإمضاء
محمد توفيق
12
ولكن كل هذه التصريحات السلمية المطمئنة لم تكف الأميرال سيمور، وصمم تصميما نهائيا على ضرب قلاع المدينة بقنابل أسطوله، متذرعا بالأسباب التي سبق ذكرها وأرسل البرقية الآتية:
برقية من الأميرال سيمور إلى الأميرالية الإنجليزية
الإسكندرية في 9 يوليه سنة 1882
إيماء إلى برقيتي المؤرخة في يوم 4 يوليه سنة 1882م أقول إنه ليس هنالك أدنى ريب فيما يتعلق بالتسليح، وإني سأخطر قناصل الدول الأجنبية غدا عند شروق الشمس وأشرع في الضرب بعد 24 ساعة إن لم تسلم إلي الحصون القائمة على البوغاز والتي تشرف على مدخل الميناء.
13
وعزز مستر كارترايت هذه البرقية بالبرقية الآتية:
برقية من مستر كارترايت إلى وزير الخارجية البريطانية
من ظهر البارجة هلكن
Helicon
بالإسكندرية في 9 يوليه سنة 1882
سيدي اللورد
أتشرف بإخباركم أنه اتصل بالأميرال سير بوشامب سيمور أن مدفعين جديدين نصبا صباح اليوم بحصن السلسلة القائم تجاه الميناء الجديدة.