Dowell
قائد أسطول بحر المانش أرقى منصبا من الأميرال سيمور، فإذا انضم إليه بأسطوله كانت له الرياسة قطعا وآل إليه دون سيمور شرف الانتصار إذا أحرزه في ذلك اليوم.
هذا هو السبب في تعجل الأميرال سيمور وخلقه للأسباب ولو لم يكن لها وجود.
وإني أسوق هنا بعض المكاتبات الرسمية التي دونتها الحكومة الإنكليزية في الكتاب الأزرق عن سنة 1882م وهي:
1
برقية من الأميرال سيمور إلى مجلس الأميرالية البريطانية
الإسكندرية في أول يوليه سنة 1882 الساعة 7,5 صباحا
لقد شوهدت مراكب مشحونة بالمواد المفرقعة على مسافة قليلة من الجسر (قناة السويس)، وفي هذا الموضع معسكر كبير من البدو. ومعسكر الزقازيق تلقى أوامر بحشد 30 ألف رجل مزودين بالفئوس والزنابيل (يعني أن النية معقودة على سد قناة السويس). وتلقت الأهالي تعليمات أن يتزودوا بالأسلحة. وفي الإسكندرية وحصونها ما يربو على عشرة آلاف جندي. والأمداد والعساكر الاحتياطية ترد إليها بلا انقطاع. ويقول عرابي إن النبي يزوره كل ليلة ويأمل أن تقع الأساطيل المتحدة في فخ ينصبه ذلك أن يغرق مراكب محملة بالأحجار في البوغاز.
2
برقية من مستر كارترايت
Cartwright
قنصل جنرال إنجلترا إلى لورد جرانفيل وزير خارجيتها
الإسكندرية في 2 يوليه سنة 1882
سيدي اللورد
أتشرف بإخباركم أن مجلس النظار قرر في جلسته التي عقدها أمس أنه نظرا لما شوهد من اتخاذ بعض استعدادات في البوارج الحربية، أضحى من الواجب رفع عريضة إلى السلطان يلتمس فيها الترخيص بتعمير الحصون التي كان أوقف العمل فيها بأمر شاهاني.
3
برقية من مجلس الأميرالية الإنكليزية للأميرال سيمور
الأميرالية في 3 يوليه سنة 1882
امنعوا كل محاولة يراد بها غلق مدخل البوغاز الموصل للميناء. وإذا بوشر إعادة العمل في الحصون أو نصبت فيها مدافع جديدة فأخبروا قائدها الحربي بأن لديكم أوامر بالحيلولة دون ذلك. وإذا لم يوقف العمل في الحال فدمروا الحصون وأسكتوا مدافعها إذا أطلقت النيران، وهذا بعد أن تعطوا الأهالي والسفن التجارية والحربية الأجنبية المهلة الكافية.
4
برقية من الأميرال سيمور إلى مجلس الأميرالية البريطانية
الإسكندرية في 4 يوليه سنة 1882
نصب مدفعان جديدان في قصر فاروس (قلعة قايتباي) في الليلة الماضية. وقوي حائطه المواجه للبحر أيضا. ويفضل القنصل الجنرال أن أؤجل توجيه الإنذار إلى صباح يوم الخميس؛ لكي يجد الأوروبيون فرصة للهجرة من القاهرة. ولم يحدث أي تغيير في الوجهات المشرفة على البحر. وطلب الأميرال الفرنسي استعلامات فوردت له الإجابة من القائد الحربي ومن عرابي اللذين أرسلا الأميرال المصري؛ ليؤكد أنه ليس هنالك فكرة بعمل سد ما في مدخل البوغاز.
وفي 5 يوليه سنة 1882 أخبر مسيو فريسينيه
Freycinet
رئيس مجلس وزراء فرنسا لورد ليونز
Lyons
سفير إنجلترا في باريس، وهذا بدوره بلغ لورد جرانفيل
Granville
أنه ورد إليه في الصباح برقية من الأميرال كونراد
Conrad
قائد الأسطول الفرنسي بالإسكندرية عن التعليمات التي تلقاها الأميرال سيمور من أجل النيات التي نسبت للحكومة المصرية، وقيل عنها إنها موجهة ضد الأسطولين الفرنسي والإنجليزي. ثم قال الوزير الفرنسي للسفير الإنكليزي إنه جمع مجلس الوزراء لبحث المسألة، فقرر أن الحكومة الفرنسية لا تستطيع أن تعطي تعليمات للأميرال كونراد أن يكون مع الأميرال سيمور، وأن يمنع بالقوة بناء الحصون أو نصب المدافع في ميناء الإسكندرية.
واستطرد مسيو فريسينيه فقال إن الحكومة الفرنسية تعد التصرف بهذه الكيفية عملا عدائيا هجوميا ضد مصر، والاشتراك فيه لا يمكن أن يكون بدون إخلال بنص الدستور الذي يحظر الدخول في حرب بدون موافقة مجلس النواب والشيوخ، وإنه بناء على ذلك قد أرسل إلى الأميرال كونراد تعليمات تقضي عليه بألا ينضم إلى الأميرال سيمور إذا وجه هذا إنذارا نهائيا للمصريين يختص بتحصيناتهم، وأن يتراجع إذا صمم الأميرال سيمور على إطلاق المدافع. ا.ه. •••