وكان في كل الحصون بدون استثناء مبان عديدة مرتفعة عن ستائرها، مثل مستودعات القنابل والثكنات (القشلاقات) والمخازن. وكانت هذه المباني المرتفعة بهذه الكيفية كأنها نصبت لتكون هدفا عجيبا لا تخطئه نيران مدافع الأسطول، وكانت مستودعات البارود على الأخص غير مصونة الصيانة الكافية، ويؤيد ذلك انفجار مستودعي البارود في طابيتي الأطة والدخيلة. ومن العجائب أن مستودعي البارود في كلتا الطابيتين هما وحدهما اللذان أصيبا فانفجرا وتمزقا شر ممزق دون غيرهما من المباني التي فيهما، والقنابل لم تكن على وجه العموم معبأة من قبل في مدافع هذه الحصون، بل كانت تعبأ في خلال المعارك.
هذه هي الحالة التي كانت عليها حصون مدينة الإسكندرية في سنة 1882م وقتما ضربها الأسطول الإنكليزي. أما من حيث تسليح الحصون التي كانت في ساحل المدينة وكانت معرضة لمدافع الأسطول فكان كالآتي:
جدول : حصون ساحل الإسكندرية التي كانت معرضة للأسطول وقائمة بأسمائها والمدافع التي كانت بها.
الحصون
مدافع أرمسترونج ششخانة
المجموع
مدافع غير ششخانة
أهوان
الجملة العمومية
تعمر من الأمام
تعمر من الخلف
عيار
عيار
7 بوصة
8 بوصة
9 بوصة
10 بوصة
40 رطلا
الجملة
3
12
22
8
4
49
229
40
318
طابية السلسلة -
1
1 - -
2
2
1
5
قلعة قايتباي -
2
3
1
2
8
38
4
50
طابية الهلالية - - - - - -
4 -
4
طابية الأطة -
1
3
1 -
5
14
5
24
طابية الاسبتالية
2 - - - -
2
10
5
17
طابية رأس التين -
2
2
1
1
6
21
5
32
طابية الفنار -
1
4
1 -
6
28
3
37
طابية صالح أغا - - - - - -
21
1
22
طابية برج رقم 15 - - - - - -
4 -
4
طابية أم قبيبة -
2 - - -
2
16
3
21
طابية القمرية - - - - - -
5 -
5
طابية المكس -
3
1
1
1
6
36
10
52
طابية الدخيلة - - - - - -
4 -
4
طابية العجمي
1 -
5
3 -
9 - -
9
طابية المرابط - -
3 - -
3
26
3
32
وعدا المدافع السالف بيانها نقل اثنا عشر مدفعا من طراز أرمسترونج الذي يعمر من الأمام (ششخانة) إلى الحصون الآتية:
مدفعان عيار 9 بوصات ومدفعان عيار 10 بوصات إلى طابية المكس.
وثلاثة مدافع عيار 9 بوصات إلى طابية الدخيلة.
ومدفعان عيار 7 بوصات ومدفعان عيار 8 بوصات ومدفع عيار 10 بوصات إلى حصن المرابط.
ولكن كل هذه المدافع لم يمكن تركيبها في هذه الحصون، ولا أمكن استعمالها في ضرب الأسطول الإنكليزي.
ويجب حذف المدافع التي من غير نوع الششخانة وكذلك الأهوان من قائمة المدافع المذكورة قبل؛ لأنها لم يكن لها في الواقع أية قيمة حربية في زمن ضرب مدينة الإسكندرية؛ إذ كانت قطعا عتيقة يرجع تاريخها إلى عهد محمد علي، وكان مرماها قصيرا وليس لمقذوفاتها القوة اللازمة لاختراق مدرعات الأسطول البريطاني؛ لأن القنبلة بعد أن تجتاز المسافة التي تحتفظ فيها بسرعتها تستمر في السير، ولكن مع ضعف في هذه السرعة. فإذا وصلت إلى الهدف عند ضعف سرعتها لا تحدث ضررا يذكر لخصم قوي في منزلة هذه المدرعات.
ولا يمكنني أن أقدم برهانا على صحة ما ذكرت أسطع مما وقع لسفينة القيادة في هذا الأسطول (ألكسندرا
Alexandra )؛ فقد أصيبت هذه السفينة بستين قنبلة، فكانت نتيجة هذه الإصابات قتل جندي واحد وجرح ثلاثة. فلو أن هذه القنابل الستين كان لها تأثير حقيقي لأغرقتها.
ومن ناحية أخرى كانت عجلات هذه المدافع في حالة سيئة؛ فبعضها تحطم عند إطلاق المدافع وبعضها انقلبت من فوقها المدافع عند رجوعها على أثر انطلاقها.
ويجب أيضا حذف المدافع الأربعة التي من طراز أرمسترونج وتعمر من الخلف؛ لأن عيارها صغير جدا بحيث لا تستطيع أن تعمل عملا جديا ضد هذه المدرعات. (2) الأسطول البريطاني وقطعه الحربية
كان الأسطول الإنجليزي الذي ضرب مدينة الإسكندرية بقيادة الأميرال سيمور
Seymour
مؤلفا من ثماني مدرعات كبيرة هي: ألكسندرا
Alexandra
وهي سفينة الأميرال. والإنفلكسيبل
Inflexible . والسلطان