تخطَّ إلى المحتوى

الْأَدَب ومشاكلة الْفضل فتجاورا وتزاورا وتصادقا وتعاشرا وتجاريا فِي حلبة المذاكرة وتجاذبا أهداب المحاضرة وَجعل أَبُو عبد الله يُرْسل لِسَانه فِي ميدانه ويرخى من عنانه فَيَرْمِي هدف الْإِحْسَان ويصيب شاكلة الصَّوَاب فَقَالَ فِيهِ أَبُو الْفَتْح

(مُحَمَّد بن حَامِد إِذا ارتجل ... وَمر فِي كَلَامه على عجل)

(نقب خد كل ندب سَابق ... بنثره ونظمه ثوب الخجل)

(أقلامه يسقين كل نَاصح ... وكاشح كأسي حَيَاة وَأجل)

(فناصحوه مشرقون بالأمل ... وكاشحوه مشرقون بالوجل)

(أبقاه للدّين وَالدُّنْيَا مَعًا ... وللمعالي رَبنَا عز وجل) // من الرجز //

وَقَالَ فِيهِ أَيْضا

(بنفسي أَخ نَفسه أمة ... وتدبيره فِي الورى فيلق)

(أَخ بَاب إحسانه مُطلق ... وَبَاب إساءته مغلق)

(كريم السجايا فَلَا رَأْيه ... بهيم وَلَا خلقه أبلق)

(مُحَمَّد أَنْت قرى ناظري ... فَكيف إِذا غبت لَا أفلق)

(رهنتك قلبِي وَحكم الْقُلُوب ... إِذا رهنت أَنَّهَا تغلق) // من المتقارب //

وَقَالَ فِيهِ أَيْضا

(يَا من أرَاهُ للزمان حسنه ... وَمن حوى من كل شَيْء أحْسنه)

(إِن غبت عني سنة فَهِيَ سنه ... وَسنة تحضر فِيهَا وسنه) // من الرجز //

يتيمة الدهر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.