تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وآثار لَهُ عِنْدِي قباح ... يجمش بَينهَا الرَّأْس الْحَدِيد)

(فَنصف من مدامعها سخين ... وَنصف من مدامعها برود)

(فَمن هَذَا رأى فِي النَّاس مثلي ... أُرِيد من المنى مَا لَا أُرِيد)

(وَمن نكد الْمنية فقد حر ... تخَالف فِيهِ إخْوَانِي الشُّهُود)

(فَذا هنى وَقَالَ مضى عَدو ... وَذَا عزى وَقَالَ مضى وديد)

(رَأَيْت الْعقل ينفع وَهُوَ قصد ... ويلقي فِي المهالك إِذْ يزِيد)

(كَمثل الدرْع إِن خفت أجنت ... وَإِن ثقلت فحاملها جهيد)

(وَمثل المَاء يروي مِنْهُ قصد ... وَيقتل مِنْهُ بِالْغَرَقِ الْمَزِيد)

(شهِدت بِأَن دهرا عِشْت فِيهِ ... ومت مُقَيّدا فَردا مبيد)

(وَقَالُوا الْبَحْر جزر ثمَّ مد ... فَمَا لَك قد جزرت وَلَا تعود)

(بَكَيْت عَلَيْك بِالْعينِ الَّتِي لم ... تزل من سوء فعلك بِي تجود)

(فقد أبكيتني حَيا وَمَيتًا ... فَقل لي أَي فَعَلَيْك الرشيد)

(فها أَنا ذَا المهنأ والمعزى ... وَهَا آنا ذَا المباغض والودود)

(وَهَا أَنا ذَا الْمُصَاب بك الْمعَافى ... وَهَا أَنا ذَا الشقي بك السعيد)

(لقد غادرتني فِي كل حَال ... أَذمّ الدَّهْر فِيك وأستزيد)

(فَلَا يَوْم تَمُوت بِهِ مجيد ... وَلَا يَوْم تعيش بِهِ حميد)

(وَمَا أَصبَحت إِلَّا مثل ضرس ... تَأْكُل فَهُوَ مَوْجُود فقيد)

(فَفِي تركي لَهُ دَاء دوِي ... وَفِي قلعي لَهُ ألم شَدِيد)

(فَلَا تبعد إِقَامَة رسم حق ... وَإنَّك أَنْت للشَّيْء الْبعيد)

(وَإنَّك أَنْت للسيف الْحَدِيد ... وَإنَّك أَنْت للْعلم السديد)

(وَإنَّك أَنْت الدُّنْيَا جَمِيعًا ... وَلَكِن لَيْسَ للدنيا خُلُود) // من الوافر //

يتيمة الدهر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ٤ · ص ٢٦٢