تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَكنت أرى أَنِّي مَعَ الصَّبْر وَاجِد ... وَإِذا شِئْت لي ممضى وَإِن شِئْت مرجعا)

(فَلَمَّا اسْتمرّ الْحبّ فِي غلوائه ... رعيت مَعَ المضياعة الغر مَا رعى)

(فحزني حزن الهائمين مبرحا ... وسري سر العاشقين مضيعا)

(وهبت شَبَابِي والشباب مضنة ... لأبلج من أَبنَاء عمي أروعا)

(أَبيت معنى من مَخَافَة عَتبه ... وَأصْبح مَحْزُونا وأمسي مروعا)

(فَلَمَّا مضى عصر الشبيبة كُله ... وفارقني شرخ الشَّبَاب فودعا)

(تطلبت بَين العتب والهجر فُرْجَة ... فحاولت أمرا لَا يرام ممنعا)

(وصرت إِذا مَا رمت فِي الْخَيْر لَذَّة ... تتبعتها بَين الهموم تتبعا)

(وَهَا أَنا قد حلى الزَّمَان مفارقي ... وتوجني بالشيب تاجا مرصعا)

(فَلَو أنني مكنت مِمَّا أريده ... من الْعَيْش يَوْمًا لم أجد فِي موضعا)

(أما لَيْلَة تمْضِي وَلَا بعض لَيْلَة ... أسر بهَا هَذَا الْفُؤَاد المفجعا)

(أما صَاحب فَرد يَدُوم وفاؤه ... فيصفى لمن يصفى ويرعى لمن رعى)

(أَفِي كل دَار لي صديق أوده ... إِذا مَا تفرقنا حفظت وضيعا)

(إِذا خفت من أخوالي الرّوم خطة ... تخوفت من أعمامي الْعَرَب أَرْبعا)

(وَإِن أوجعتني من أعادي شِيمَة ... لقِيت من الأحباب أدهى وأوجعا)

(وَلَو قد رَجَوْت الله لَا شَيْء غَيره ... رجعت إِلَى آلي وأملت أوسعا)

(لقد قنعوا بعدِي من الْقطر بالندى ... وَمن لم يجد إِلَّا القنوع تقنعا)

(وَمَا مر إِنْسَان فأخلف مثله ... وَلَكِن يُرْجَى النَّاس أمرا مرقعا)

يتيمة الدهر · الجزء ١ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ١ · ص ٩٦