تخطَّ إلى المحتوى

وتلحينها وَصَارَ لَا يشرب إِلَّا عَلَيْهَا

وَكتب أَبُو فراس إِلَى سيف الدولة

(يَا أَيهَا الْملك الَّذِي ... أضحت لَهَا جمل المناقب)

(نتج الرّبيع محاسنا ... ألقحنها غرر السحائب)

(راقت ورق نسيمها ... فحكت لنا صور الحبائب)

(حضر الشَّرَاب فَلم يطب ... شرب الشَّرَاب وَأَنت غَائِب) // من الْكَامِل //

وَتَأَخر عَن حَضرته لعِلَّة وجدهَا فَكتب إِلَيْهِ

(لقد نافسني الدَّهْر ... بتأخيري عَن الحضره)

(فَمَا ألْقى من الْعلَّة ... مَا ألْقى من الحسره) // من الهزج //

وَأهْدى النَّاس إِلَى سيف الدولة فِي بعض الأعياد وَأَكْثرُوا فَكتب إِلَيْهِ أَبُو فراس

(نَفسِي فداؤك قد بعثت ... تعهدي بيد الرَّسُول)

(أهديت نَفسِي إِنَّمَا ... يهدي الْجَلِيل إِلَى الْجَلِيل)

(وَجعلت مَا ملكت يَدي ... صلَة المبشر بِالْقبُولِ)

(لما رَأَيْتُك فِي الْأَنَام ... بِلَا مِثَال أَو عديل) // من الْكَامِل //

وَكتب إِلَيْهِ يعاتبه

(قد كنت عدتي الَّتِي أسطو بهَا ... ويدي إِذا اشْتَدَّ الزَّمَان وساعدي)

(فرميت مِنْك بِغَيْر مَا أملته ... والمرء يشرق بالزلال الْبَارِد)

يتيمة الدهر · الجزء ١ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.