تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حراكها لَيْسَ إِلَى سُكُون ... تضر بالأسماع والعيون)

(يحدث من أفعالها الزُّكَام ... هَذَا إِذا مَا فاتك الصدام)

(ثمَّ يَليهَا مطر مداوم ... كَأَنَّهُ خصم لنا ملازم)

(يقطعنا بغضا عَن الطَّرِيق ... وَعَن قَضَاء الْحق للصديق)

(وَرُبمَا خر عَلَيْك السّقف ... وَإِن عَفا عَنْك أَتَاك الوكف)

(هَذَا وَكم فِيهِ من المغارم ... وَكَثْرَة الْإِنْفَاق للدراهم)

(فِي ملبس يدْفع شَرّ برده ... يكف عَنَّا مِنْهُ غرب حَده)

(ملابس تعيي الجليد حملا ... كَأَنَّمَا يحمل مِنْهَا ثقلا)

(يَحْكِي بهَا المنحوف أَصْحَاب السّمن ... لَكِن ترَاهُ سمنا غير حسن)

(فَإِن أردْت بِالنَّهَارِ الشربا ... فِيهِ فقد قاسيت خطبا صعبا)

(واحتجت أَن توقد فِيهِ النارا ... تطير نَحْو الحدق الشرارا)

(تتْرك مبيض الثِّيَاب أرقطا ... تحكي السعيدي لَك المنقطا)

(وَبعد ذَا تسدد الثقابا ... من خَوفه وتغلق الأبوابا)

(نعم وترخي نَحوه الستورا ... حَتَّى ترى صَاحبه ديجورا)

(فَحسن لون الراح فِيهِ لَا يرى ... لِأَنَّهُ صَار سَوَاء والدجى)

(تشرب فِيهِ إِن شربت الخمرا ... لَيْسَ لِأَن تلهو أَو تسرا)

(لَكِن لتحمي خضر الْأَعْضَاء ... فَشربهَا ضرب من الدَّوَاء)

(وَإِن أردْت الشّرْب فِي الظلام ... عاقك عَن تنَاول المدام)

(حَسبك أَن تندس فِي اللحاف ... وخشية الْبرد على الْأَطْرَاف)

يتيمة الدهر · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ١ · ص ٤٤٤