تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كَأَنَّمَا الْحبَّة فِي منقارها ... حبابة تطفو على عقارها)

(إقدامها ببأسها الشَّديد ... أسكنها فِي قفص الْحَدِيد)

(فَهِيَ كخود فِي لِبَاس أَخْضَر ... تأوي إِلَى خركاهة لم تستر)

(ووصفها المعجز مَا لَا يدْرك ... وَمثله فِي غَيرهَا لَا يملك)

(لَو لم تكن لي لقبا لم أختصر ... لَكِن خشيت أَن يُقَال منتصر)

(وَإِنَّمَا تنْعَت بِاسْتِحْقَاق ... لوصفها حذق أبي إِسْحَاق)

(شرفها وَزَاد فِي تشريفها ... بِحكم أبدع فِي تفويفها)

(فَكيف أجزي بالثناء الْمُنْتَخب ... من صرف الْمَدْح إِلَى اسْمِي واللقب)

وَكتب إِلَيْهِ أَبُو إِسْحَاق بِأَحْسَن مَا قيل فِي مدح الألثغ

(أَبَا الْفرج استحققت نعتا لأَجله ... تسميت من بَين الْخَلَائق ببغا)

(بَيَانا منيرا كاللجين مضمنا ... نضارا من الْمَعْنى أديبا وأفرغا)

(فَلَو لامرئ الْقَيْس انتدبت مجاريا ... كبا أَو لقس فِي فَصَاحَته صغا)

(مَتى مَا يرم ذَا الِاسْم غَيْرك رائم ... ليبلغ من غايات فضلك مبلغا)

(فَإِنِّي أُسَمِّيهِ بِهِ ثمَّ أنثني ... فأسلبه بَاء من الِاسْم إِذْ بغى)

(إِذا أَنا سلمت البلاغة طَائِعا ... إِلَيْك فَأَي النَّاس خالفني طَغى)

(كفتك على رغم الحسود شهادتي ... بِأَن كنت مِنْهُ ثمَّ مني أبلغا)

(وَمَا هجنت مِنْك المحاسن لثغة ... وَلَيْسَ سوى الْإِنْسَان تَلقاهُ ألثغا)

يتيمة الدهر · الجزء ١ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ١ · ص ٣١٣