تخطَّ إلى المحتوى

وَهَذِه الْغيرَة إِنَّمَا تكون بَين الْمُحب ومحبوبه كَمَا قَالَ أَبُو الْفَتْح كشاجم وَأحسن

(أغار إِذا دنت من فِيهِ كأس ... على در يقبله الزّجاج) // من الوافر //

فَأَما الْأُمَرَاء والملوك فَلَا معنى للغيرة على شفاهها

وَكَقَوْلِه

(وغر الدمستق قَول الوشاة ... إِن عليا ثقيل وصب) // من المتقارب //

فَجعل الْأُمَرَاء يوشى بهم وَإِنَّمَا الوشاية السّعَايَة وَنَحْوهَا من الرّعية وَمن شَأْن الممدوح أَن يفضل على عدوه وَيجْرِي الْعَدو مجْرى بعض أَصْحَابه وَلَيْسَ فِي اللُّغَة أَن يُقَال وشى فلَان بالسلطان إِلَى بعض رَعيته

وَكَقَوْلِه فِي وصف الْحمى المعرقة

(إِذا مَا فارقتني غسلتني ... كأنا عاكفان على حرَام) // من الوافر //

وَلَيْسَ الْحَرَام أخص بالاغتسال مِنْهُ من الْحَلَال

وَكَقَوْلِه فِي وصف مهره

(وَزَاد فِي الْأذن على الخرانق ...) // من الرجز //

وَأذن الْفرس يسْتَحبّ فِيهَا الدقة والانتصاب وتشبه بِطرف الْقَلَم وَأذن الأرنب على الضِّدّ من هَذَا الْوَصْف

يتيمة الدهر · الجزء ١ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.