عندما أقول بلساني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي (من كنت مولاه فعلي مولاه) فأين إنكاري للنص؟!
فإن قيل: أنكروا المعنى، قيل لهؤلاء: ومن ذا الذي قال بأن ما ذهبتم إليه في تفسير الحديث هو الحق؟! هل أنتم أفهم وأعقل من صحابة رسول الله الذين عاشوا تلك اللحظات وسمعوا الحديث بآذانهم؟! أم أنكم أفهم بالعربية منهم حتى صرتم تعقلون من الحديث ما لم يعقلوه هم(1)؟!
163 أمامنا فريقان: فريق طعن في كتاب الله مدعياً وقوع التحريف والتبديل فيه، على رأسه النوري الطبرسي ـ مؤلف كتاب المستدرك أحد الأصول الحديثية الثمانية لدى الشيعة الاثني عشرية ـ والذي ألفّ كتاباً باسم (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) يقول فيه عن القرآن وعن وقوع التحريف فيه ما نصه: (ومن الأدلة على تحريفه فصاحته في بعض الفقرات البالغة حد الإعجاز وسخافة بعضها الآخر)(2)!
وسيد عدنان البحراني القائل: (الأخبار التي لا تحصى كثرة وقد تجاوزت حد التواتر ولا في نقلها كثير فائدة بعد شيوع القول بالتحريف والتغيير بين الفريقين، وكونه من المسلمات عند الصحابة والتابعين بل وإجماع الفرقة المحقة وكونه من ضروريات مذهبهم وبه تضافرت أخبارهم)(3).
(1) ... ثم أبصرت الحقيقة، محمد سالم الخضر، (ص 291ـ 292).
(2) ... فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ص 211.
(3) ... مشارق الشموس الدرية ص 126.