تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

161 من عقائد الشيعة المشهورة: عقيدة «الطينة»، ـ كما سبق في المقدمة ـ، وملخصها أن الله عز وجل قد خلق الشيعة من طينة خاصة وخلق السنة من طينة خاصة! وجرى المزج بين الطينتين بوجه معين؛ فما في الشيعي من معاصٍ وجرائم هو من تأثره بطينة السني! وما في السني من صلاح وأمانة هو بسبب تأثره بطينة الشيعي!، فإذا كان يوم القيامة جمعت موبقات وسيئات الشيعة ووضعت على السنة! وجمعت حسنات السنة وأعطيت للشيعة!

وفات الشيعة أن هذه العقيدة المخترعة تناقض مذهبهم في القضاء والقدر وأفعال العباد؛ لأن مقتضى هذه العقيدة أن يكون العبد مجبوراً على فعله وليس له اختيار؛ إذ أفعاله بمقتضى «الطينة»، مع أن مذهبهم أن العبد يخلق فعله كما هو مذهب المعتزلة!

162 يذكر علماء الشيعة الاثني عشرية كثيراً حب الأنصار لعلي بن أبي طالب وأنهم كانوا كثرة في جنده في موقعة صفين. فيقال لهم: إذا كان الأمر كذلك فلماذا لم يسلّموا الخلافة إليه وسلّموها لأبي بكر؟! لن تجد إجابة مقنعة تسلّي بها نفسك.

إن نظرة الأنصار ومن قبلهم المهاجرين أبعد وأصوب منا جميعاً، لقد كانت هذه الفئة المؤمنة تُفرّق بين الخلافة وبين الارتباط العاطفي مع قرابة النبي صلى الله عليه وسلم.

ولذا رأينا الكتب الشيعية التي تمتدح هؤلاء الأنصار ووقوفهم جنباً إلى جنب مع علي في موقعة صفين هي الكتب نفسها التي تنعتهم بالردة والانقلاب على الأعقاب في حادثة السقيفة!

ميزان عجيب يُكال به أصحاب رسول الله: إن كانوا مع علي في أمر من الأمور صاروا خير الناس، وإن كان موقفهم مع من خالف علياً أو قُل في غير الاتجاه الذي أراده علي صاروا أهل ردة ومصلحة ونفاق!

فإن قالوا حكمنا عليهم بالردة والانقلاب على أعقابهم لأنهم أنكروا النص على علي بن أبي طالب، قيل لهؤلاء المستنكرين: أو ليس الشيعة الاثني عشرية يذكرون أن حديث الغدير متواتر وأن مئات من الصحابة قد رووه؟ فأين الإنكار؟

يقول المؤلف: · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يقول المؤلف:ص ٧١