تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

28- بَيَانُ الْخَبَرِ المُوجِبِ عَلَى الإِمَامِ تَغْيِيرَ حُكْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا رَآهُمْ حكموا فيه بخلاف حكم الله عز وجل وإن لم يتحاكموا فيه إليه ، وأن الزاني منهم يقام عليه حكم الله تعالى ، وإن لم يرفع أمره إلى حاكم المسلمين.

6312- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ ، يزيد بعضهم على بعض ، قَالُوا : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمٍ مَجْلُودٍ ، فَدَعَاهُمْ ، فَقَالَ : أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ، قَالُوا : نَعَمْ ، فَدَعَا رَجُلاً مِنْ عُلَمَائِهِمْ ، فَقَالَ : نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ، أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ؟ قَالَ : لاَ ، وَلَوْلا أَنَّكَ نَشَدْتَنِي لَمْ أُخْبِرُكَ ، حَدُّ الزَّانِي فِي كِتَابِنَا الرَّجْمُ ، وَإِنَّمَا كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا ، فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ ، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَقُلْنَا : تَعَالَوْا حَتَّى نَجْتَمِعَ عَلَى شَيْءٍ نَجْعَلُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ ، فَجَعَلْنَا التَّحْمِيمَ وَالْجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ : ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ ، وَإِلَى قَوْلِهِ : ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ ، وَإِلَى قَوْلِهِ : ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ فِي الْيَهُودِ ، وَإِلَى قَوْلِهِ : ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ هِيَ فِي الْكُفَّارِ.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ٤٦٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ٤٦٨٤