تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18- بَيَانُ الْخَبَرِ النَّاهِي أَنْ يَشْفَعَ إِلَى الإِمَامِ فِي قَطْعِ السَّارِقِ , والدليل على أن القطع في السرقة إلى الإمام وليس إلى المسروق منه شئ ، وأنه لاَ يجوز للإمام أن يعفوا عنه ، وأن المستعير إذا جحد ، وجب الحكم فيه بحكم السرقة.

6237- حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ ، عَنْ عَائِشَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ ، فَأُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، فَكَلَّمَهُ فِيهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَلَمَّا كَلَّمَهُ فِيهَا ، تَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، فَقَالَ : أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ ، قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّمَا هَلَكَ النَّاسُ قَبْلَكُمْ ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَإِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ ، فَقُطِعَتْ يَدُهَا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا وَتَزَوَّجَتْ ، فَكَانَتْ تَأْتِيَنِي بَعْدَ ذَلِكَ ، فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية · الصفحة ٤٦٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلاميةص ٤٦٣١