تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبدو أنَّ اتباع هوى النفس واتباع يَهْوَه يعبِّران عن حقيقة واحدة متى تحوَّلت الأهواء نفسها إلى إله في نظر من يتبعون أهواءهم.

2 ـ ونتقدم خطوةً ثانيةً إلى الأمام لنقف بتمعُّن أمام قوله عزَّ وجلّ (أرأيتَ من اتخذ إلهه هواهُ أفأنت تكون عليه وكيلا * أم تحسبُ أن أكثرهم يسمعونَ أو يعقلون إن هم إلاّ كالأنعام بل هم أضلُّ سبيلا) (الفرقان 43-44). وهنا فإنّ الآية واضحة كل الوضوح في المطابقة بين (الهوى) كإله ويَهْوَه كإله أيضاً. فهذا هو ذاك.

3 ـ وتتأكد الدلالة نفسها في قوله تعالى (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضلَّهُ اللهُ على علمٍ وختم على سمعِهِ وقلبهِ وجعل على بصرهِ غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون) (الجاثية 23).

وهنا لا بُدَّ وأن ترنَّ في أسماعنا أقوال بعض أنبيائهم من أن الله غضب عليهم وأسلمهم ليعبدوا جند السماء وفرض عليهم فرائض ليست صالحة عقاباً لهم.

وعندئذ هل يكون يَهْوَه هو الربّ أم طاغوت أطلق لتعقُّبهم وإبقائهم رهن الضلالة؟

يبدو أن الجواب بات الآن واضحاً، وصار من الممكن لنا أن نقبل بمنطق فرويد حين وصف يَهْوَه بالشيطان، وبمنطق رائيل وهو يصف لقاءه معه ورحلته إلى الكوكب الذي يتولّى صفة "رئيس مجلس الخالدين" فيه، وتكليفه لرائيل بتحطيم "معجزة الله" في الأرض، واختياره لبني إسرائيل باعتبارهم ذريته.

ولقد حذرنا القرآن الكريم في آيات كثيرة من دور الشيطان والطاغوت ويكفي أن نشير هنا إلى بعض هذه الآيات.

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ٢٢١