تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لعله فتنةٌ لكم) تعبيرٌ يقرِّب المسألة من نقطة البداية المتمثلة بالغضب الإلهي عليهم.

إنَّ المسألة ستتضح أكثر وبشكل جليّ بما يبيِّن الصلة بين عبادة يَهْوَه واتباع الأهواء في قولهِ تعالى (قُلْ إنِّي نُهيتُ أن أعبدَ الذين تعبدونَ من دونِ اللهِ قل لا أتَّبعُ أهواءكم قد ضللتُ إذاً وما أنا من المهتدين * قل إنِّي على بيِّنة من ربِّي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إنْ الحكمُ إلاَّ للهِ يقصُّ الحقَّ وهو خير الفاصلين) (الأنعام 56-57). نعتقد أن النصّ هنا أكثر من واضح في النهي عن عبادة الذي يعبده اليهود من دون الله، أي يَهْوَه، وألاَّ يتّبع أهواءهم.

عندئذ تصبح دلالة "الأهواء" في السياق هي الإشارة لعبادة يَهْوَه بشكل خاص. وتتكرر في العديد من الآيات بما يؤكد هذه الدلالة.

1 ـ يقولُ تعالى (ولنْ ترضى عنكَ اليهودُ ولا النصارى حتى تتَّبع ملتهم قُلْ إنَّ هُدى اللهِ هوَ الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلمِ ما لك من اللهِ من وليٍّ ولا نصير) (البقرة 120).

2 ـ يقولُ تعالى (ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكلِّ آيةٍ ما تبعوا قبلتكَ وما أنتَ بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعضٍ ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنَّك إذاً لمن الظالمين) (البقرة 145).

3 ـ يقولُ تعالى (وما تفرقوا إلاّ من بعد ما جاءهم العلمُ بغياً بينهم ولولا كلمة سبقت من ربِّكَ إلى أجلٍ مسمَّى لقضي بينهم وإنَّ الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب * فلذلك فادعُ واستقمْ كما أُمرتَ ولا تتبع أهواءهم وقل آمنتُ بما أنزل اللهُ من كتابٍ وأمرتُ لأعدل بينكم اللهُ ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ولا حجّة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير * والذين يحاجّون في الله من بعد ما استجيبَ له حجَّتهم داحضة عند ربِّهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد) (الشورى 14-16).

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ٢١٩