ويتأكد هذا المفهوم من مخاطبته تعالى لهم بالقول (ذلكَ بأنَّهُ إذا دُعِيَ اللهُ وحدَهُ كفرتم وإن يُشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير) (غافر 12). فمن هو الإله الذي إذا جرى الشركُ به آمنوا إنْ لم يكن يَهْوَه؟!.
من المثير للانتباه هنا أن نذكر أنّه في آيات عديدة، يجري تناول من جرى اتخاذه أو اتخاذهم أنداداً لله، وكونهم من دونِهِ. واستعراض بعض الآيات التي تتناول هذا الجانب قد تساعدنا في استكمال الصورة. فتعالوا نتابع معاً هذه الآيات:
1 ـ يقولُ تعالى (ذلك بأنَّ اللهَ هو الحقُّ وأنَّ ما يدعونَ من دونه الباطلُ وأنَّ اللهَ هو العليُّ الكبير) (لقمان30).
2 ـ يقولُ تعالى (هو الحيُّ لا إلهَ إلاَّ هو فادعوهُ مخلصين له الدين الحمد للهِ ربِّ العالمين * قُلْ إنِّي نُهيتُ أنْ أعبُدَ الذينَ تدعونَ من دون اللهِ لما جاءني البيِّنات من ربِّي وأمرتُ أن أسلم لربِّ العالمين) (غافر 65-66).
وواضح هنا أن ثمّة نهياً جاء من السماءِ بعدم عبادة الذين يدعونَ من دونِ الله، مما يعني وجود إشكالية أو التباس حول ألوهيتهم. والمرجَّح في هذه الحالة أن يكون المقصود هو يَهْوَه كإله لليهود يتمسكون به بإصرار كإله خاص.
3 ـ يقولُ تعالى (قل أئنكم لتكفرونَ بالذي خلقَ الأرضَ في يومين وتجعلونَ له أنداداً ذلك ربّ العالمين) (فصلت 9).
4 ـ يقولُ تعالى (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلِنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون) (الزخرف 45).
5 ـ يقولُ تعالى (قلْ لو كانَ معه آلهةٌ كما يقولونَ إذاً لابتغوا إلى ذي العرش سبيلاً) (الإسراء 42).
6 ـ يقولُ تعالى (وقل الحمدُ للهِ الذي لم يتَّخذ ولداً ولم يكنْ له شريك في الملكِ ولم يكن له وليٌّ من الذلِّ وكبِّرهُ تكبيراً) (الإسراء 111).
7 ـ ويقولُ تعالى (وللهِ الأسماء الحسنى فادعوهُ بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون) (الأعراف 180).