تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقولُ تعالى (وقالوا كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين) (البقرة 135). ويقول تعالى (ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً ولكن كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين) (آل عمران 67). وفي الحالتين، فإن نفي يهودية إبراهيم أو نصرانيته مقترنة بالقول (وما كان من المشركين) تنطوي على اتهام للديانتين بالشرك.

ويعمِّم القرآن الكريم هذا المفهوم على ديانة إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط، فيقول تعالى (أم تقولون إنَّ إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هوداً أو نصارى قل أأنتم أعلم أم اللهُ ومن أظلمُ ممَّن كتم شهادةً عنده من اللهِ وما اللهُ بغافلٍ عمَّا تعملون) (البقرة140).

إنَّ نفي الصفة اليهودية أو النصرانية عن الآباء الأنبياء، ووصف ديانة موسى وداود وسليمان وعيسى بالإسلام، لا بُدَّ أنها تنطوي على وجود مأخذ جوهري في اليهودية والنصرانية. ويمكننا أن نفهم هذا المأخذ بشكل جلي من قوله تعالى (لقد كفر الذين قالوا إنَّ اللهَ هوَ المسيح بن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا اللهَ ربِّي وربّكم إنّه من يُشركُ باللهِ فقد حَرَّمَ اللهُ عليه الجنَّة ومأواهُ النارُ وما للظالمينَ من أنصار) (المائدة 72).

في هذه الآية جانبان مهمان:

أولاً ـ ذلك المتعلِّق بمن اعتقدوا أنَّ اللهَ عزَّ وجلّ قد تجسَّد في شخص المسيح عليه السلام.

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ٢٠٩