تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلاحظ هنا أنَّ رائيل لم يذكر بصراحة هيكل سليمان باعتباره المعبد الأول أو السفارة الأولى. وأما قوله إن المدينة العتيقة بنيت حول المعبد، أي بعد بنائه فإنّه أمر يستدعي التحقق التاريخي متى بنيت المدينة العتيقة؟ وأما عن مسرح خلق الكائنات البشرية الأولى فعلماء عصرنا يتحدثون عن أفريقيا وليس عن بيت المقدس. وإذا كان المقصود بالسفارة الأولى هو هيكل سليمان، فعلينا أن نتذكر أن الجنَّ سُخِّروا لسليمان بالذات، ومن الممكن أن يكونوا هم بناة هذا الهيكل وأن يكونوا عدُّوه مقراً لهم أو بالأصح مقراً لسيِّدهم يَهْوَه "رئيس مجلس الخالدين" عندهم.

تلك كانت بعض معطيات البدعة الرائيلية، والتي تقدم لنا يَهْوَه سواء عن حق أو عن باطل في ثوبٍ جديد، ولكن أيضاً في سياق محاولة لنفي الإيمان بوجود الله عزَّ وجلّ.

يقول رائيل "ما دام الإنسان لم يقدر على إدراك صنيعة الايلوهيم علمياً، فإنّه من الطبيعي أن يؤمن الإنسانُ بإلهٍ غير ملموس. لكن الآن بفضل العلم يمكن للإنسان أن يدرك المادة، ما لا نهاية له في الصغر وما لا نهاية له في الكبر، وليس له الحق في أن يستمر في إيمانه بالإله الذي كان يؤمن به أسلافه البدائيون".

وهو يدَّعي أنّه حين أخذه "يَهْوَه" إلى كوكب "الخالقين" رأى هناك يسوع المسيح وموسى وإيليا وبوذا، وقال له يَهْوَه: "وبعيداً شيئاً ما يمكنك رؤية محمد الذي لقبني بـ "الله" في كتابه لأنّه لم يتجرأ على تسميتي احتراماً لي".

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ٢٠٣