إنَّ منطق يَهْوَه في تفسير ذكاء هذا الشعب "المهجَّن" من الجنِّ والإنس لا يختلف عن منطق وهب بن منبّه حين قال إنَّ الجنَّ حين استشعروا نية سليمان في الزواج من بلقيس قالوا "كنا نصيب في سليمان رحمة النبوة، فيسأل عما نريد فإذا هو تزوج بلقيس أتتنا فطنة الجن وحيل الإنس وكيد النساء فلم نصب راحة فكيف إذا اجتمعت مع أعوانها من الجن والإنس أهل القسوة والتطاول على من دونهم لم نأمن على أنفسنا الهلكة (16) فها هي تتكرر هنا قصة الجبابرة والطغاة. وهي أيضاً قصة الشعب الذي وصفه أنبياؤه، ووصفه "يَهْوَه" أيضاً في رسالته إلى رائيل يوم 13 كانون الأول/ ديسمبر عام 1999 بالشعب ذي الرقبة الصلبة. فهذه الرقبة الصلبة عند قتلة الأنبياء لم تجئ من فراغ، ولم يورثها لهم يعقوب عليه السلام الذي زعموا أنّه إسرائيل، بل هي إحدى الصفات الوراثية لشعب هجين ربّما نتج عن تزاوج الإنس والجن.
وإذا كان هذا الشعب قد تنكَّر لإله موسى كما يعترف فرويد، فإن علاقته مع يَهْوَه وجماعة الايلوهيم لم تكن أفضل، كما يتضح من الكتاب المقدس، وكما يتضح أيضاً من كلام يَهْوَه لرائيل.
يقول يَهْوَه في رسالة إلى رائيل (13 كانون الأول/ ديسمبر 1999):
"لقد طلبنا أن تُشَيَّدَ سفارة من أجل استقبالنا قرب القدس لكن سلطات الشعب ذي الرقبة الصلبة رفضت عدة مرات منحنا التصريحات والحصانة الضروريين. إنَّ تفضيلنا للقدس هو عاطفي مطلق. بالنسبة إلينا فالقدس في كلِّ مكان هناك حيث يحبنا الناس ويحترموننا ويرغبون في استقبالنا. أي الرائيليون. فاليهود الحقيقيون بالأرض لم يعودوا هم شعب إسرائيل لكن كل الذين يعترفون بنا كخالقين، ويتمنون رؤيتنا عائدين. فالرابط الذي كان لنا مع شعب إسرائيل على مقربة من التفكك، والتحالف الجديد قربت نهايته. لم يبق لهم إلاَّ وقت قصير لكي يفهموا خطأهم قبل أن يشتتوا مرَّة أخرى".