تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنتذكر الآن ما كنّا قد أثبتناه سابقاً، من أنَّ ظهور الأسماء اليهوية قد حدث في زمن سليمان. وعند ذاك حاولنا البحث عن المصدر في الأسماء اليهوية السبأية، ولكن ها نحن أمام احتمالٍ ثانٍ، وهو أن يكون يَهْوَه هو رئيس الجنّ الذين سُخِّروا لخدمةِ مُلكِ سليمان. ومن الممكن أن يكون قد انطبق آنذاك المثل القائل "غابَ القطُّ العبْ يا فأر"، فوفق ما ورد في القرآن الكريم فإن سليمان لم يمت غالباً في القدس ويدفن فيها، بل في مكان ناءٍ بعيد. لنتمعَّن في قولِهِ تعالى (فلمَّا قضينا عليه الموتَ ما دلَّهم على موتِهِ إلاَّ دابَّة الأرضِ تأكل منسأته فلما خرّ تبيَّنت الجنُّ أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين) (سبأ 14).

فلو كان موته في القدسِ أو في عاصمة ملكِهِ، وسط حاشيته وبين أهل بيته، لما حدث هذا. لكنَّ حدوث هذا يعني أنَّه كان غائباً عن عاصمة ملكه. فمن كان يقوم على شؤونها بدلاً منه؟ وكيف كان سلوك الشياطين من الجنِّ في غيابه؟ وهل حدث زواج أبناء الايلوهيم ببنات الناس في ذلك الظرف بالذات وليس قبل طوفان نوح؟ أم أن الحادثة تكررت؟

سيطرح هنا السؤال: "وهل الزواج بين الجنِّ والإنس ممكن؟".

إذن ما معنى قولهم (ربَّنا استمتع بعضنا ببعضٍ) غير احتمال إقامة علاقات جنسية بين الطرفين؟

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ١٩٩