تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول تعالى عن تسخير الجنِّ في خدمة سليمان (يعملونَ لَهُ ما يشاءُ من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي الشكور) (سبأ 13).

ولنلاحظ أنَّ كلمة (محاريب) وردت هنا بالجمع وليس بالمفرد، مما يعني أن سليمان أقام العديدَ من المعابد وليس (هيكلاً) واحداً هو الذي يدَّعيه اليهود. كما أنَّ عدم العثور على التماثيل والجفان والقدور التي صنعت لسليمان في حفريات الآثار في فلسطين، ترجِّحُ أنّه مارس هذا النشاط في مواقع أخرى بعيدة.

وفي قصّة سليمان مع ملكة سبأ (قالَ يا أيها الملأ أيُّكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين * قال عفريت من الجنِّ أنا آتيكَ به قبل أن تقوم من مقامك وإنِّي عليهِ لقويٌّ أمين) (النمل 39).

وفي تلك الظروف قامت علاقة قويَّة بين "بني إسرائيل" وبين الشياطين الذين سُخِّروا لسليمان، إلى حَدِّ اتباعهم للشياطين.

لنتمعَّن في قوله تعالى عن بني إسرائيل (واتبعوا ما تتلوا الشياطينُ على مُلكِ سليمانَ وما كفر سليمانُ ولكن الشياطين كفروا يعلِّمون الناسَ السحرَ وما أُنزلَ على الملكينِ ببابل هاروت وماروت وما يعلِّمان من أَحَدٍ حتى يقولا إنَّما نحنُ فتنةٌ فلا تكفر) (البقرة 102).

وواضح هنا أنَّ اختلاطاً واسعاً حدث بين الجن (الشياطين) وبين بني إسرائيل. والسؤال الآن هو التالي: هل كان نتاج هذا الاختلاط هو تعلُّم السحر من الشياطين، أم أنَّ وقائع زواج قد حدثت؟ وأين موقع يَهْوَه الذي يقدم لنا الآن نفسه بالصورة التي جاءنا بها رائيل باعتباره "رئيس مجلس الخالدين" في كوكب الجن من هذه القصّة؟

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ١٩٨