فالثقلان: الجنُّ والإنسُ في ذلك الزمان، لا بُدَّ أنهما إنسان نياندرتال والإنسان العاقل، إلاَّ إذا ثبت أنَّ الأمر كان خلاف ذلك.
وبينما يتكلم مؤرخونا القدامى عن لجوء الجن إلى القفار وجزر البحارن فإنَّ يَهْوَه يقول لرائيل إنَّ الايلوهيم "لكي لا يزعجوا من طرف الإنسان، أقاموا قواعدهم فوق أعالي الجبال، حيث نجد أثراً لحضارات عظمى (الهملايا، البيرو،..الخ) وكذلك في أعماق البحار. وتدريجياً هجرت القواعد الموجودة في أعالي الجبال ليستقروا في قواعد أعماق البحار، والتي هي صعبة البلوغ من طرف الإنسان. كما أنَّ فريق أوائل الخالقين المبعدين كانوا مختفين في أعماق البحار".
ثمة في هذا الكلام ما يتقاطع مع كلام وهب بن منبَّه عن نفي الجنّ إلى أرضنا، وما يتقاطع مع كلام الهمذاني من أنهم كانوا يجتنون عن النظر إليهم. ولكن إذا كانوا هم الأقوى علمياً، ويملكون أسلحة نووية دمَّروا بها سدوم وعمورة، فلماذا يؤثرون التخفي عن أعين الناس، ويختارون قواعد خفية بعيدة عن البشر؟ ولماذا يسعون إلى نوع من "معاهدة عدم اعتداء" ينظمها رائيل قبل أن يأتوا ليظهروا أنفسهم صراحة إلى الناس؟