تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال الأول الذي نطرحه هو التالي: إذا وجدت حياة على كوكب آخر في مجموعتنا الشمسية، فهل أصحاب هذه الحياة هم من الإنس أم من الجن؟

لقد قدَّمَ يَهْوَه نفسه أحياناً على أساس أنهم من الإنس مثلنا، وأخرى على أساس أنهم نوع آخر. لكنَّ وصف رائيل لما رأى يرجح النوع الآخر.

وعلى كل حال، فإنّ تحديد يَهْوَه لشخصية "الشيطان" تكفي لاستخلاص الجواب. فالشيطان كان واحداً من بين الايلوهيم ينتمي إلى المجموعة التي عارضت دائماً خلق مخلوقات ذكية على كوكب قريب منهم كالأرض، باعتبارهم تهديداً محتملاً لكوكبهم".

ونحن نعرف أن القصّة ترد في القرآن الكريم كما يلي (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلاّ إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربِّه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلاً) (الكهف50).

كان إبليس إذن من الجن، وهذا يرجح أنَّ أهل الكوكب الذين هو منهم هم بدورهم من الجن.

وما الجن؟

يقول تعالى (ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون * والجانَّ خلقناهُ من قبل من نار السموم) (الحجر 26-27).

وهذا يؤكد رواية "يَهْوَه" في أنَّ الجان وجدوا قبل أن يوجد الإنسان، لكنّه من زاوية أخرى ينفي رواية يَهْوَه عن صنع الإنسان على صورة الجن (أو ما أسماهم هو بالايلوهيم)، وذلك لاختلاف الجوهر بين مَنْ خلقوا من نار السموم ومن خلقوا من الطين. وهذا الاختلاف في الجوهر لا يكمن فقط في تركيب الجسد، ولكن أيضاً في قدرة الجن على الاستتار أو التخفّي. يقول تعالى (يا بني آدمَ لا يفتننكم الشيطانُ كما أخرج أبويكم من الجنَّة ينزعُ عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنّه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنّا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون) (الأعراف 27).

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ١٨٩