تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعيش الإنسان هناك ما بين 750 ـ 1250 سنة، أي كأعمار البشر من آدم إلى نوح. ولكنهم يستطيعون استنساخه، مختارين سناً معيناً لأخذ خلية منه، فمتى ما أنتجوا من هذه الخلية نسخة جديدة، وهي تحتفظ بما اختزنته الذاكرة في التجارب السابقة. ومن بين سبعة ملايين من السكان في ذلك الكوكب، هناك فقط سبعمائة خالد. وعمر يَهْوَه ـ حسب قوله ـ 25 ألف سنة، سكن خلالها 25 جسماً حتى الآن. وكان أول من أنجزت عليه تجربة الاستنساخ. ولذلك هو "رئيس مجلس الخالدين". وقد ترأس شخصياً عملية خلق الحياة على الأرض.

وبالطبع فإنَّ هذا المنطق لا يستطيع الوقوف على قدميه أمام استنتاجات العلماء حول عمر الحياة وتطورها على أرضنا. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو التالي: بغضِّ النظر عن مضمون رواية يَهْوَه لأحداث التاريخ، سواء كانت صحيحة أو فاسدة، ماذا عن مدى صدقية التجربة التي عاشها رائيل نفسه، والذي يقول إنّه بعد لقاءاته الأولى مع "يَهْوَه" عام 1973، أخذه يَهْوَه في رحلة إلى الكوكب الآخر في عام 1975؟

يفترض رائيل منذ البداية أنَّ الناس يمكن أن يرتابوا في روايته، فيقول "أودُّ أن أبيِّن للمرتابين أنِّي لا أشرب الخمر، ولا أعاني من نقص في النوم، ولا يمكن خلق هذه الحكاية أو القيام بحلم لستة أيام متتالية".

لكنّ موضع ارتيابنا إذا ارتبنا لا يكمن في الأسباب التي أوردها رائيل، بل في سبب لم يورده، كأن يكون قد مرَّ بمرض الانفصام في الشخصية لبعض الوقت، ورأى ما رأى تحت تأثير هذا المرض وما يرافقه من هلوسات سمعية وبصرية. إلاَّ أنه إن صحَّ ذلك، وجب أن يكون قد تلقى العلاج، ومن ثم أن يكون قد عرف لاحقاً بزيف الرؤى. وهذا ما لم يذكره عنه رائيل شيئاً البتة.

دعونا لا نتوقف عند نقطة الارتياب هذه، وأن نصدِّق ما رواه رائيل عن تجربته، لنحاول التعرف على شخصية "يَهْوَه" الحقيقية كما تطرحها هذه الرواية.

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ١٨٨