تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول يَهْوَه لرائيل: "من هم نوع الناس الذين سيجعلون الإنسانية تتطور؟ العباقرة. يجب على عالمكم أن يكافئ العباقرة وأن يمكنهم من إدارة شؤون الأرض. لقد تعاقب على الحكم وبالتوالي "الفظُّ الخشن" الذي كان متفوقاً على الآخرين بقوَّته العضلية، والأثرياء الذين تمكنوا من الحصول على خدمات هذا الأخير، ثم السياسيون الذين استغلوا تطلعات الشعوب للديمقراطية، ناهيك عن العسكريين الذين بنوا نجاحهم على تقنين وعقلنة العنف. النوع الوحيد من البشر الذي لم يتقلد بعد الحكم، والذي بفضله تتقدم الإنسانية، باكتشافه للعجلة، والبارود، والمحرك الانفجاري، أو للذرة. لقد جعل العبقري الحكام الأقل ذكاءً يستفيدون من هذه الاختراعات بتحويلها من اختراعات سلمية إلى أداة مدمِّرة. يجب أن يتغير كل هذا لهذا يجب إلغاء الانتخابات والتصويت، لأنّها غير ملائمة كلياً في صيغتها الحالية مع تطور الإنسانية. الناس عبارة عن خلايا نافعة لجسم ضخم يدعى الإنسانية. ليس لخلية الرجل أي رأي إذا ما أخذت اليد شيئاً ما. العقلُ الوحيد الذي يقرِّر. وإذا كان هذا الشيء نافعاً، فإن خليّة الرجل ستستفيد منه. ليس لها أن تدلي برأيها لأنّ وظيفتها هي تحريكُ الجسم حيث الدماغ، وليست لها الكفاءة للحكم ما إذا كان الشيء الذي تود اليد أخذه نافعاً أم لا. لن يكون التصويت ايجابياً إلاّ إذا كان هناك تكافؤ في المعرفة أو في المستوى الذهني".

إن هذا المنطق، قاد إلى القول بإجراء "اختبارات لتقييم القدرات العبقرية والتكيفية للأشخاص"، وأن يتم تسجيل ذلك في بطاقاتهم، وأن يصير شرطاً لترشيحهم إلى المناصب العامة أو العالية، أو مشاركتهم في التصويت. فحق التصويت يجب أن يكون مخصصاً لنخبة مثقفة، ذات أدمغة، قادرة على إيجاد حلول مناسبة للمشاكل، وليس لمن درس سنوات طوال. فالهدف "هو جعل الأذكياء والعباقرة في القيادة". ويمكن تسمية هذا النمط بالجينوقراطية.

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ١٨٦