تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّ يَهْوَه ينكر نظرية التطور التي جاء بها داروين، ولكن لصالح التأكيد بأن "الايلوهيم" هم الذين خلقوا أشكال الحياة على الأرض من الخلية الأحادية وحتى الإنسان. وهو يقول "إنّه لمن الطبيعي أن يكون في كل خلق إنسان لإنسان آخر تحسُّن طفيف، تطور حقيقي للجنس البشري، لكن بلطف لكي لا يشعر الخالق بالخطر أمام المخلوق (!) من أجل تقدم وازدهار سريع، إذا كنا لا نفكر بأن نعطيكم حالياً معارفنا العلمية، يمكننا إعطاؤكم وبدون أي خطر معارفنا السياسية والإنسانية. إذا كانت هذه الأخيرة لا تهدد كوكبكم، ستمكنكم من أن تكونوا أكثر سعادة على الأرض. وبفضل السعادة ستتقدمون بسرعة. وهذا سيساعدكم على أن تبرهنوا لنا وبسرعة أنكم تستحقون مساعدتنا، وميراثنا، للوصول إلى مستوى مرضٍ من الحضارة. وإلاّ، إذا لم يهدأ عنف الإنسان، وإذا لم يصبح هدفه الوحيد هو السلم، ويمكِّن من يشجِّع الحروب وذلك بتشجيع صناعة الأسلحة، والتجارب النووية الحربية، وبالإبقاء على القوات المسلحة للبقاء في السلطة أو مساعدته على أخذها، سنمنعكم من أن تصبحوا خطراً علينا، وستكون مرة أخرى "سدوم وعمورة". كيف لنا نحن الذين من كوكب آخر، ومختلفين عن إنسان الأرض شيئاً ما، ألاّ نخشى إنسان الأرض حين يقاتل أخاه الإنسان؟".

الغريب في كتاب رائيل أن يَهْوَه لا يوجِّه هذا الإنذار إلى من يستحقونه بالذات، أي إلى إسرائيل التي يحتفي بإعادة قيامها على حساب شعب فلسطين، وبمن يقفون وراءها ممّن يملكون القوة القادرة على تدمير البشرية في واشنطن. فهاتان هما "سدوم وعمورة" العصر، وإليهما كان ينبغي أن يوجِّه التهديد. ولكن يبدو أن ليَهْوَه وجهة نظر أخرى، طالما أنّه ربط العبقرية منذ البدء ببني إسرائيل واليهود.

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ١٨٥