تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبدو هذه الذرائع بطبيعة الحال غير منطقية لدى "آلهة" فعلوا كل ما فعلوا في الماضي من المعجزات. كما أن محاولتهم لنفي وجود الإله الأعظم الخالق تبدو مهزوزة حين يقول يَهْوَه: "لا يزال التقدم مستمراً، وأبحاثنا تتجه نحو الفهم والاتصال بالكائن الضخم الذي ننتمي كلنا إليه، والذي نحن متطفلون على ذراته. هذه الذرات التي هي عبارة عن كواكب ونجوم. ولقد اكتشفنا أنّ في أصغر ما لا نهاية هناك كائنات حية ذكية تعيش على جزيئات هي بالنسبة لها كواكب ونجوم، وتتساءل نفس الأسئلة التي نتساءَلها نحن الإنس. فالإنسان عبارة عن "مرض" للكائن الضخم، حيث ذراته هي الكواكب والنجوم. ودون شك هذا الكائن هو أيضاً متطفل على إحدى الذرات في الاتجاهين. إنّها اللانهاية. ولكن الأهم هو جعل "مرضنا" (الإنسانية) مستمرة إلى الأبد. عندما خلقناكم كنا لا ندري أننا نقوم بمهمة ثانوية "مكتوبة" فينا مكررين بذلك ما فعل لنا. لقد اكتشفنا عند خلقكم وتطور ذلك أصلنا نحن. لأننا نحن أيضاً خلقنا من طرف أناس آخرين، والذين انقرضوا. أكيد أنَّ حضارتهم قد دُمِّرت، ولكن بفضلهم تمكنَّا من أخذ المشعل ومن خلقكم، ومن الممكن أن نُدَمَّر نحن يوماً ما، وتكونوا قد أخذتم المشعل. أنتم حلقة لاستمرار إنسانية ثمينة. هناك عوالم أخرى، ومن المؤكد أنّ الإنسانية تتطور في أماكن أخرى من الكون. لكن في هذا الجزء من الكون، وهذا جد مهم، عالمنا هو الوحيد الذي تمكن من الخلق".

وإذا كان هذا هو تصوّر يَهْوَه عن الكون، فما الذي يمنع الاستنتاج بأنّ الله الكليّ القدرة هو المتحكم بهذا العالم الضخم؟

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ١٨٤