يبدو أنَّ "يَهْوَه" وفريقه يرون أنَّ المشكلة هي مع هؤلاء اليهود بالذات.
يقول يَهْوَه "إنَّ الرمز الذي تراهُ مرسوماً على هذا الصحن وكذلك على بزَّتي يمثل الحقيقة، إنّه كذلك رمز الشعب اليهودي: نجمة داود التي تعني "إنه في الأعلى كما إنّه في الأسفل" ويتوسطها السواستيكا، والتي تعني أنَّ الكلّ دائري. الأعلى يصبح الأسفل والأسفل يصبح الأعلى. أصلُ ومصير الخالقين والإنسان مماثل ومقيَّد" (*).
أين يقف السيِّد المسيح عيسى بن مريم من هذه الرواية؟
"قرر الخالقون أن يجعلوا امرأة تلد طفلاً، وأن يكون أبوه أحد الخالقين لكي يرث الطفلُ بعض القدرات التخاطرية التي تنقص الإنسان". "عندما بلغ سنّ الرشد أخذ الخالقون المسيح من أجل الكشف له عن هويته، وليقدموا له أباه، ومن أجل الكشف له عن مهمته، ولتدريبه على عدة تقنيات علمية". وهو ـ أي المسيح ـ "لم يأتِ إلى شعب إسرائيل الذي يعلم بوجود الخالقين، لكن من أجل نشر هذه الحقيقة عبر العالم".
وبهذا المنطق يبدو رائيل أو من يلقِّنه أنه يعفي اليهود من الإيمان بدعوة المسيح. ولنتذكر أن القرآن الكريم يورد القول عنه (ورسولاً إلى بني إسرائيل) وهو ما ينافي قول يَهْوَه لرائيل.
وهو ـ أي رائيل أو معلِّمه يَهْوَه ـ يستشهد بما جاء على لسان السيد المسيح في أعمال الرسل [15-16] سأرجع بعد هذا فأبني خيمة داود المتهدمة" فيجعل الدليل على حلول الوقت "هو حصول شعب إسرائيل على أرضه". فلن نستغرب بعد هذا أبداً أن يقدم لنا رائيل نفسه على أنه المسيح. وعلى كل حال، فإنّ هذه الصفة تليق به أكثر مما تليق بدافيد بن غوريون أو مناحيم بيغن أو ارئيل شارون أو بنيامين نتنياهو أو الحاخام عوفاديا يوسف. فهو ـ أي رائيل ـ لم يلوِّث يده بعد بدم الفلسطينيين كما فعل أولئك الذين يزعمون أنّهم يعيدون بناء خيمة داود المتهدِّمة، بل إن الرجل لم يخفِ تعاطفه مع قضية الفلسطينيين.