وفي تفسير الشتات اليهودي في السبي الآشوري والسبي البابلي، يقول يَهْوَه لرائيل "إذا تمت السيطرة على الشعب اليهودي من قبل الفرس والإغريق، فذلك لأنّ الخالقين أرادوا معاقبتهم لعدم إيمانهم، بجعل رجال منهم "ملائكة" بين تلك الشعوب، لتمكينهم من تحقيق تقدم تقني، الشيء الذي يوضح المراحل العظمى لحضارتهم. وكان الملاك ميخائيل رئيس البعثة المكلفة بمساعدة الفرس". ولا ندري كيف يستقيم هذا التناقض بين أناس يعاقبون "لعدم إيمانهم" وبين جعل رجال منهم ـ ولا ندري هل الإشارة هنا إلى الايلوهيم أو اليهود ـ ملائكة عند الشعوب، ولا ندري ما هو شكل الإيمان المطلوب من مخلوقين إزاء مخلوقين مثلهم إلاّ إذا كانت هي التقدمات التي يتم حملها إلى الهيكل، وكيف كان "الايلوهيم" يأكلون من هذه التقدمات دون أن يراهم أحد!.
تربط الرواية بين ما تسمِّيه باستعادة "الشعب الإسرائيلي أرضه بعد تشتت طويل" ـ أي قيام الكيان الصهيوني في فلسطين عام 1948 ـ وبين الانفجار العلمي في الأرض: صنع القنبلة النووية واكتشاف خريطة الجينات الوراثية وتقنية الاستنساخ.. وغير ذلك!.
وهنا يبدو أنّ السيِّد "يَهْوَه" وفريقه من الايلوهيم يرغبون في استئناف العلاقة مع الإنسان!.
لماذا؟
يقول يَهْوَه "نحن الخالقون. نودُّ أن نظهر لكم بطريقة رسمية، إذا ما كان الإنسان في غاية الامتنان لنا لخلقه. نخاف من حقد الإنسان. الشيء الذي لن نتقبله. نود أن نتصل بكم ونجعلكم تستفيدون من تقدمنا العلمي الضخم، لو كنا متأكدين فقط أنكم لن تنقلبوا علينا، وأن تحبونا كآبائكم".
هي إذن "معاهدة عدم اعتداء" يسعى وراءها يَهْوَه وفريقه!
ولكن من هم المرشحون للاعتداء على "الخالقين" ما لم يكونوا مالكي أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأقدر على غزو الفضاء وإسرائيل ويهودها المهيمنين على السياسة الأمريكية أيضاً؟!.