تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا يكون الشتات اليهودي الأول في الأرض قد حدث يوم بلبلت الألسنة في بابل. وللدكتور كمال الصليبي رأي في هذه القصّة مؤداة أنّ موقع هذه القصّة مسرحه الجزيرة العربية وليس بابل العراق، حيث أن اسم "بابل" لا يفيد البلبلة، بل هو بوضوح "باب إيل" أي باب الله (8).

ووفق رواية رائيل، كان الخالقون المنفيون من قبل حكومة كوكبهم لا يزالون في الأرض. ولكن سمح لهم بعد تشتيت يهود (بابل أو البلبلة) بالعودة إلى كوكبهم. إلاّ أنّ أناساً من اليهود المشتتين أرادوا الانتقام ممّن شتتهم، واتخذوا من سدوم وعمورة مركزاً لهم، فتدخل يَهْوَه ومن معه ودمَّروهم بانفجار نووي. "وبعدما تعرض الشعب المختار، أي الشعب الأكثر ذكاءً، إلى تنحية نبغائة ورجاله الأكثر ذكاءً، وأصبحوا عبيداً للشعوب البدائية المجاورة الذين كانوا أكثر منهم عدداً، لأنهم لم يخضعوا لدمار كبير، كان من الواجب أن تُرَدَّ له كرامته، وذلك بإرجاع أرضه إليه".

ولكن أيُّ أرض هي؟

أهي مقر "الخالقين" فلسطين حيث لا شواهد على براكين أو تفجيرات نوويّة؟ أم إلى الشرق منها في الجزيرة العربية حيث جرى نفيهم بدايةً وحيث توجد الحرّات والمواقع البركانية الكثيرة على ساحلها الغربي؟.

يقول "يَهْوَه" وهو يتحدث عن الخروج من مصر، إنّهم "لما خرجوا أرشدناهم إلى الأرض التي خصصناها لهم". وهذا التعبير يوحي بأن لا علاقة لهم أصلاً بتلك الأرض أو أنهم كانوا قد ابتعدوا عنها زمناً طويلاً ويجهلونها.

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ١٧٧