وفيما يتصل بالطوفان، وأصل البشر الذين نجوا من الطوفان، فإنّ رائيل يقدم نقلاً عن "يَهْوَه" رواية تلغي الاعتقاد القائل بأنّ من بقي من البشر بعد الطوفان هم من ذرية شيث حصراً. فيقول إنّ نوحاً ركب صاروخاً من ثلاث طبقات، وليس سفينة، وأنّه حمل من كل جنس بشري زوجين، وفوق ذلك أنزل كل جنس بشري في مكان خلقه الأصلي، وكل حيوان أعيد خلقه من الخلايا التي كانت محفوظة في السفينة!.
وهكذا، فإنّ بني إسرائيل وقد عدُّوا جنساً قائماً بذاته نجا منهم أب وأم. ولكن، هل كان الناجيان من نسل المخلوقين المتفوقين الأولين أم من نسل الناتجين عن التزاوج بين أبناء الايلوهيم وبنات الناس؟!.
وطالما أنّه جرى إنزال كل جنسٍ في مكان خلقه الأصلي، فإنّه يفترض أن يكون قد تم إنزال أبوي بني إسرائيل في فلسطين، إلاّ أنّ الهياكل العظمية المكتشفة في فلسطين بعد طوفان نوح الذي نعتقد أنّه وقع قبل حوالي 30 ألف سنة (7). وهو ما يخالف رواية رائيل، تدلِّل على تواجد كل أو معظم أعراق الإنسان فيها مما يخالف بالنتيجة رواية رائيل. فمن قدموا مع نوح، انضموا في "المنزل المبارك = فلسطين" إلى أهلها الأوَّلين الذين يفترض وفق رواية رائيل أنّهم الجبابرة الذين نتجوا عن تزاوج أبناء الايلوهيم مع بنات الناس!.
إن نبوغ بني إسرائيل وفق رواية رائيل لن يظهر في فلسطين، ولكن في بابل، فالشعب الإسرائيلي سعى حسب روايته للصعود إلى كوكب الخالقين، فصنع صاروخاً ضخماً هو "برج بابل"! وعندئذ تدخل سكان الكوكب الأم، وقرروا بلبلة لغتهم وتشتيتهم. "فجاءوا وأخذوا اليهود الذين لهم معرفة أكثر بالعلوم فنشروهم في باقي أطراف القارة، وسط شعوب بدائية، وفي بلدان حيث لا يمكنهم التواصل فيما بينهم لأنّ اللغة مختلفة، ودمَّروا الأجهزة العلمية".