إنّ هذه الذريّة الجديدة الناتجة عن التزاوج بين أبناء الايلوهيم وبنات الناس، سيعطيها "يَهْوَه" من جديد اسم "الشعب الإسرائيلي". ففي رسالته إلى رائيل عام 1999، يقول "نتمنى أن تكون سفارتنا بين ذريتنا بما أن الشعب الإسرائيلي يتكون من ذرية أولاد الذي ولدوا بعدما التقى أبناء الايلوهيم ببنات الناس". وهو يقول لرائيل أيضاً: "هناك إعلان جدّ مهم يمكنك أن تعلن عنه ابتداءً من الآن: إن اليهود ينحدرون منّا مباشرة. لهذا فهناك مصير معين مُدَّخر لهم. هم ينحدرون من أبناء الايلوهيم وبنات الإنس كما ذكر في سفر التكوين".
وواضح هنا أن ثمّة تمييز في الجنس بين "أبناء الايلوهيم" و"بنات الإنس". وهو تمييز مهمٌّ في السياق إذا ما تبيّن لنا أن "الايلوهيم" هم أصلاً من الجن وليس من الإنس. وبالتالي، فإنّ "شعب إسرائيل" وفق هذه الرواية هم نتاج الزواج بين الجن والإنس.
في تعقيب الشارح للكتاب المقدس حول هذه القصّة، من وجهة النظر المسيحية يقول "يعود المؤلف ـ أي مؤلف سفر التكوين ـ إلى أسطورة شعبية عن جبابرة (في العبرية "نفيليم") يقال إنهم ولدوا من زواج بين كائنات بشرية وكائنات سماوية. وهو لا يبدي رأيه في قيمة هذا الاعتقاد ويُخفي وجهه الأسطوري، فيكتفي بالتذكير بهذا الجنس الوقح من الجبابرة، كمثل للفساد المتزايد الذي سوف يسبِّب الطوفان. اليهودية اللاحقة وجميع المؤلفين المسيحيين الأوَّلين تقريباً رأوا في "بني الله" هؤلاء ملائكة مذنبين. لكنَّ آباء الكنيسة، منذ القرن الرابع، فسَّروا جميعهم "بني الله" ببني شيث و"بنات الناس" بذريّة قاين" (5).