وفي ضوء قصّة سفر التكوين عن آدم وحواء (الطفلين الأولين المنتجين من قبل فريق الخالقين الآتي من كوكب في الفضاء)، تكون الجنة التي خلقا فيها هي "فلسطين"، وحين طردا شرقاً بعيداً عن مقر الخالقين في فلسطين، فهذا يعني انتقالهما إلى الجزيرة العربية، ويكون نسلهما على هذا الأساس، سواء كان من ذرية قاين أو شيث منتمياً إلى "شعب إسرائيل"، فكيف جرى تقليص هذا الشعب؟ وكيف بات يعقوب الذي جاء في زمن متأخر كثيراً عن هذه الأحداث أباً له؟.
ولو أنَّ رواية يَهْوَه لرائيل عن "شعب إسرائيل المختار" وقفت عند هذا الحد، لبدا أنَّ فيها وجهة نظر. ولكنَّه لا يلبث ـ وكما هو الشأن في التوراة ـ أن يعطينا تعريفاً آخر لشعب إسرائيل. فهذا الشعب هو نتاج التزاوج بين أبناء الإيلوهيم وبنات الناس. وذلك توضيحاً لقول التوراة "وحدث لما ابتدأ الناس يكثرون على الأرض وولد لهم بنات أن أبناء الله رأوا بنات الناس أنهنَّ حسنات. فاتخذوا لأنفسهم نساءً من كل ما اختاروا" [تك 1/6]. وكان نتاج هذه العملية ولادة الطغاة "كان في الأرض طغاة في تلك الأيام. وبعد ذلك أيضاً إذ دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم أولاداً. هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم" [تك 4/6].
وحتى هذه المرحلة، يمكننا افتراض الصورة كما يلي: إنّ "الخالقين" القادمين من كوكب آخر، اتخذ فريق منهم القدس وما حولها مقرّ إقامة لهم، وأوجدوا إلى الشرق منها، ربما في أريحا "الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة" [تك 24/3]، بعد أن أبعدوا خلقهما المتميز (من بني إسرائيل) إلى الشرق. وظهور أبناء الإيلوهيم في القصّة، يعني أنّ "الخالقين" تناسلوا في فلسطين، بينما تناسل "خلقهم" إلى الشرق منها (في الجزيرة العربية). وما لبث أبناء الايلوهيم أن تزوّجوا من بنات من يفترض أنّه "شعب إسرائيل" والذي كان قد فاز في المسابقات فأنجبوا شعباً من الجبابرة والطغاة.