لنلاحظ أنّ التوراة تقول إنّ أجيال البشر الأولى من آدم إلى نوح، وهي عشرة أجيال كانت تتمتع بالأعمار الطويلة. وهذا أيضاً مع مبالغة أكثر في عدد السنين التي كان يعيشها الإنسان ورد في الكتابات السومرية. فهل تفوق الإنسان بقدراته العقلية الفائقة على خالقيه الإيلوهيم؟ وأين هي الدلالات المادية الآثارية على هذا التفوق غير متابعة العلماء لتعامل الإنسان مع أدواته الحجرية؟.
ولو أخذنا برواية رائيل هذه نقلاً عن "يَهْوَه" فمعنى ذلك أن "شعب إسرائيل" يشكل عرقاً خاصاً منفصلاً من بين سبعة أعراق في الأرض، فهل هناك إمكانية للتعريف بهذا العرق كعرق مستقل عن العرق الأبيض؟ وأين يقع يهود الفلاشا واليهود الخزر من هذه القصّة؟ هل كل من اعتنق اليهودية بات من عرق الشعب المختار؟!.
تقول لنا المكتشفات الأثارية، إنّه في فلسطين، وقبل حوالي 25 ألف سنة، أي في ذات الزمن الذي تذكره رواية رائيل، وجدت هياكل عظمية لبشر يمثلون مختلف الأعراق بما في ذلك عرق البوشمن الأفريقي. فهل اجتمع هؤلاء الناس في فلسطين من أصقاع الأرض للاشتراك في مسابقة، أم أنَّ نزول نوح ومن معه في فلسطين بعد أن انطلق من منطقة الجبل الأخضر في ليبيا كان سبب اجتماع هذه الأعراق واختلاطها؟ وإذا كان قد ثبت من نموذج إنسان كرومانيون الذي اكتشف في مغاور جبل الكرمل التزاوج بين إنسان نياندرتال والإنسان العاقل، فمن كان ممثل "بني إسرائيل" من بينهما؟ وكيف أمكن الحفاظ على نقاء "شعب إسرائيل" كل هذا الزمن؟.