يفترض وفق رواية يَهْوَه لرائيل أنّ هذه الوقائع جرت قبل حوالي 25 ألف سنة فقط، لكنّ المؤرخين يردّون وجود القارة الواحدة، والتي أسموها "بانجايا" إلى 175 مليون سنة مضت، وأن "بانجايا" أخذت تتكسر وتنفصل أجزاؤها وتبتعد عن بعضها، وهي عملية بدأت منذ نحو 160 مليون سنة (2). ولو حاولنا البحث عن موقع تركيا واليونان من فلسطين على خريطة القارة الواحدة لوجدنا بينهما بحراً واسعاً عازلاً. وحتى قبل 50 مليون سنة كانت تركيا واليونان لا تزالان بعيدتين عن فلسطين (أو شمال غرب الجزيرة العربية) (3). ولم يتبلور الوضع الراهن إلاّ منذ حوالي خمسة ملايين سنة حين حدث إلاّ منذ حوالي خمسة ملايين سنة حين حدث الانهدام الأفريقي فأزاح شبه الجزيرة العربية عن كتلة القارة الأفريقية، وأدى إلى ظهور خليج عدن والبحر الأحمر وانتهى ببرزخ السويس (4).
فأين هذه الأحداث عن القصّة التي ينقلها "رائيل" عن "يَهْوَه"؟ وأين مكان عملية "تصنيع" الإنسان من قبل فرق الخالقين من ذلك الزمن؟.
يقول "يَهْوَه" لرائيل إنّه "إذا ما تمكّن الإنسانُ من العيش عشر مرات أكثر من المدة التي يعيشها الآن لكان بإمكانه أن يقفز قفزة كبيرة في أبحاثه العلمية. لو تمكّن لهم منذ البداية العيش مُدّة أطول لأصبحوا وفي مدةٍ وجيزة نظراءنا، لأنّ قدراتهم العقلية تفوق شيئاً ما قدراتنا. إنّهم يجهلون قدراتهم، وخاصة شعب إسرائيل الذي انتخب في إحدى المسابقات (…) كالعنصر البشري الأكمل والأنجح في الذكاء والعبقرية. ولهذا يعتبر دائماً هذا الشعب كشعب الله المختار. نعم كان هو الشعب الذي اختير من طرف الفرق الخالقة المجتمعة لإبداء رأيها في أعمالهم، وقد لاحظتم دون شك عدد العباقرة الذي خلفتهم ذريَّتهم".