"تبعتهُ وصعدت في السلّم الصغير الموجود تحت الصحن، فهو يشبه جرساً مسطحاً باطنه مملوءٌ ومنتفخ. كانت في الداخل أريكتان متقابلتان، والحرارة معتدلة من دون أن تكون البويبة مغلقة. لم يكن هناك مصباح، ولكن كان ضوء طبيعي يأتي من كلّ مكان. ولم يكن هناك أثر لأيّة أداةٍ تذكِّرُ بحجرة القيادة. أما السقيفة فكانت عبارةً عن أشابة ساطعة تميل إلى الزرقة. جلستُ على الأريكة الكبرى لكن الأكثر انخفاضاً. كانت الأريكة مكوَّنة من مادة واحدة شفَّافة بعض الشيء، لا لون لها، وَجَدَّ مريحة. وجلس الرجل الصغير أمامي على أريكةٍ تشبه الأولى، لكنّها أصغر وأعلى لكي يكون وجهه في نفس المستوى. فلمس جزءاً من الحائط، فأصبح الصحن شفافاً، باستثناء قمته وقاعدته، كائناً في الهواء الطلق. لكن في حرارةٍ جَدّ معتدلة. فاقترح عليَّ أن أخلع معطفي، فاستجبت له، ثم قال:
" ـ كنت تودُّ لو كانت معكَ آلة تصوير لتحكي هذا اللقاء لكل الناس بالدليل القاطع؟
" ـ طبعاً.
" ـ اسمع ما أقولهُ لك. ستحكي لهم، لكن ستقول لهم الحقيقة من يكونون ومن نحن. وحسب ردّ فعلهم سنرى إذا كنا سنظهر لهم بصراحة وبطريقة رسميّة. انتظر أنْ تعرف كلّ شيء قبل أن تقول لهم، حتى يمكنك أن تدافع وأن تقنع بالدليل القاطع، كلّ من سوف لن يؤمن بك. ستكتب كلّ ما أقولهُ لك ثم أنشرهُ في كتاب".
ونعرفُ من الحوار أن السيد يَهْوَه القادم من كوكب في الفضاء، هو من أناس هم "إنسٌ" مثلنا، وأنّ الكوكب البعيد الذي يعيشون فيه شبيهٌ بالأرض إلى حدٍ ما.
ويتلقّى رائيل على مدى ستة أيام شروحاً من "يَهْوَه" لبعض ما جاء في "الكتاب المقدس"، ومن ذلك أنّ كلمة "الإلوهيم" التي ترجمت بالآلهة أو الإله تعني بالعبرية "هؤلاء الذين أتوا من السماء في صيغة الجمع".