"ظهرت قدمان، ثم ساقان، وهو ما طمأنني. فعلى ما يبدو سألتقي إنساناً. وما ظننته في البدء طفلاً ظهر كليّاً. نزلَ من السُلَّم واتَّجه مباشرةً نحوي. تبيَّن لي الآن أنه ليس طفلاً رغم قامته التي تقارب المتر و20 سنتمتراً. كانت عيناهُ مشدودتي الأطراف نوعاً ما. وشعره أسود طويلاً، ولحيتُهُ سوداء صغيرة. توقف على بعد عشرة أمتار منّي، دون أن أتزحزح عن مكاني. كان يرتدي لباساً أخضر يغطيّ جسمه كاملاً مثل روّاد الفضاء. وإذ كان رأسُهُ يبدو وكأنّه في الهواء الطلق. كانت هالةٌ غريبة تحيط به. لا لم تكن بهالة، لكن كما لو أنّ الهواءَ المحيط بوجهه كان لامعاً شيئاً ما ومهتزّاً، يشبه خوذة مخفيّة، على شكل فقاعةٍ جدّ دقيقة تكاد تظهر للأعين. كان جلده أبيض يميلُ شيئاً ما إلى الاخضرار مثل شخص مريض بالكبد. تبسَّمَ لي ففكّرتُ أنّهُ من الأفضل أن أَرُدَّ على هذه الابتسامة. لم أكن هادئاً. تبسمتُ كذلك وطأطأتُ رأسي لتحيّته، فردّ عليّ بمثلها".
ويدور الحوار بين فريلون وضيفه القادم من الفضاء. ويتبيّن أنّ هذا الضيف هو السيِّد يَهْوَه بالذات، الربّ الذي يعبُدُهُ اليهود، وأنَّ غايته هي تجنيد فريلون رسولاً له تحت اسم "رائيل". وغاية هذا الرسول ـ وكما جاء في رسالة من يَهْوَه إلى رائيل بعد 24 عاماً من ذلك اللقاء ـ هي تدمير "أعجوبة الله"!
يقول السيِّد يَهْوَه لفريلون: "عندي كثير من الأشياء أودّ قولها لك، ولقد اخترتكَ لمهمّة صعبة. تعالَ إلى مركبتي، سنكون هناك أحسن لإتمام حديثنا.