* * *
وقفة عند الرؤية المسيحية
منذ مرحلة الإعداد لهذه الدراسة، وسؤال مُحيِّر يطرح نفسه: إذا كان اسم يسوع يعني "يَهْوَه يخلص"، فلماذا لم يكن (يَهْوَه) إلهاً للمسيحيين؟ ولماذا قال التقليد الإسلامي بأنّ اسم "عيسى" وليس "يسوع" و "ابن مريم" ولم يقل "ابن الله"؟.
لنؤجل الآن التفكير في هذا السؤال، ولنبدأ مع هذا النص من انجيل متى. "فإنَّ من حلف بالمذبح فقد حلف به وبكل ما عليه. ومن حلف بالهيكل فقد حلف به وبالساكن فيه. ومن حلف بالسماء فقد حلف بعرش الله وبالجالس عليه" [متى20-22/23].
نخلص هنا إلى أن "الساكن" في الهيكل هو غير اللهِ الجالس على عرشهِ. ولا داعي الآن لأن نتعجّل، فنقرر إن كان الساكن في الهيكل هو (يَهْوَه) أو بكل بساطة الكهنة. ولكن بالتأكيد إنّ اللهَ لا يُحَدُّ في مكان ضاقَ أو اتسع ليتخذه سكناً، وقدسية أماكن العبادة تنبع من تطهيرها واجتماع الناس فيها لأداء العبادة لله.